Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 144

  1. الفقه
  2. باب الحضانة

وَإِذَا كَانَ الْوَلَدُ لِلْأَبِ وَهُوَ زَرْعُهُ: كَانَ هَذَا مُطَابِقًا لِقَوْلِهِ ﷺ: "أَنْتَ وَمَالُك لِأَبِيك" (¬١)، وَقَوْلِهِ ﷺ: "إنَّ أَطْيَبَ مَا أَكَلَ الرَّجُلُ مِن كَسْبِهِ وَإِنَّ وَلَدَهُ مِن كَسْبِهِ" (¬٢)، فَقَد حَصَلَ الْوَلَدُ مِن كَسْبِهِ كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَة؛ فَإِنَّ الزَّرْعَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ كَسْبُ الْمُزْدَرَعِ لَهُ الَّذِي بَذَرَهُ وَسَقَاهُ، وَأَعْطَى أُجْرَةَ الْأَرْضِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ أَعْطَى الْمَرْأَةَ مَهْرَهَا، وَهُوَ أَجْرُ الْوَطْءِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ [المسد: ٢]، وَقَد فُسِّرَ ﴿وَمَا كَسَبَ﴾ بِالْوَلَدِ.

فَالْأُمُّ هِيَ الْحَرْثُ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا زَرْعٌ، وَالْأَبُ اسْتَأْجَرَهَا بِالْمَهْرِ، كَمَا يَسْتَأْجِرٌ الْأَرْضَ، وَأَنْفَقَ عَلَى الزَّرْعِ بِإِنْفَاقِهِ لَمَّا كَانَت حَامِلًا، ثُمَّ أَنْفَقَ عَلَى الرَّضِيعِ كَمَا يُنْفِقُ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الزَّرْعِ وَالثَّمَرِ إذَا كَانَ مَسْتُورًا وَاِذَا بَرَزَ؛ فَالزَّرْعُ هوَ الْوَلَدُ، وَهُوَ مِن كَسْبِهِ.

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْأَبِ أَنْ يَأْخُذَ مِن مَالِهِ مَا لَا يَضُرُّ بِهِ كَمَا جَاءَت بِهِ السُّنَّةُ، وَأَنَّ مَالَهُ لِلْأَبِ مُبَاحٌ، وَإِن كَانَ مِلْكًا لِلِابْنِ فَهُوَ مُبَاح لِلْأَبِ أَنْ يَمْلِكَهُ وَإِلَّا بَقِيَ لِلِابْنِ، فَإِذَا مَاتَ وَلَمْ يَتَمَلَّكْهُ وَرِثَ عَن الاِبْنِ (¬٣).

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 144 (SanadKitab #879, hlm. urut 3070)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.