الْفُرْقَةَ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَكَذَلِكَ لَو كَانَ مَجْبُوبًا أَو عِنِّينًا لَا يُمْكِنُهُ جِمَاعُهَا فَلَهَا الْفرْقَةُ، وَوَطْؤُهَا وَاجِبٌ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ. [٢٨/ ٣٨٣]
* * *
(بَابُ حَدِّ الزِّنَا)
٤٨٧١ - مَن زَنَى بِأُخْتِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ: وَجَبَ قَتْلُهُ، وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي أَبُو بُرْدَةَ وَمَعَهُ رَايَة فَقُلْت: أَيْنَ تَذْهَب يَا خَالِي؟ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ وَأُخَمِّسَ مَالَهُ (¬١). [٣٤/ ١٧٧]
٤٨٧٢ - الْوَاجِبُ عَلَى أَوْلَادِهَا وَعُصْبَتِهَا [أي: الزانية] أَنْ يَمْنَعُوهَا مِن الْمُحَرَّمَاتِ، فَإِنْ لَمْ تَمْتَنِعْ إلَّا بِالْحَبْسِ حَبَسُوهَا، وَإِن احْتَاجَتْ إلَى الْقَيْدِ قَيَّدُوهَا.
وَمَا يَنْبَغِي لِلْوَلَدِ أَنْ يَضْرِبَ أُمَّهُ (¬٢).
وَأَمَّا بِرُّهَا فَلَيْسَ لَهُم أَنْ يَمْنَعُوهَا بِرَّهَا، وَلَا يَجُوزَ لَهُم مُقَاطَعَتُهَا بِحَيْثُ تَتَمَكَّنُ بِذَلِكَ مِن السُّوءِ؛ بَل يَمْنَعُوهَا بِحَسَبِ قُدْرَتهِمْ، وَإِن احْتَاجَتْ إلَى رِزْقٍ وَكِسْوَةٍ رَزَقُوهَا وَكَسَوْهَا، وَلَا يَجُوزُ لَهُم إقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِقَتْل وَلَا غَيْرِهِ (¬٣)، وَعَلَيْهِم الْإِثْمُ فِي ذَلِكَ. [٣٤/ ١٧٨]
٤٨٧٣ - وَسُئِلَ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: عَمَّن حَلَفَ لِوَلَدِهِ أَنَّهُ إنْ فَعَلَ مُنْكَرًا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَأَقَرَّ لِوَالِدِهِ فَضَرَبَهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ وَبَقِيَ تَغْرِيبُ عَامٍ، فَهَل يَجُوزُ فِي تَغْرِيبِ الْعَامِ كَفَّارَةٌ أَمْ لَا؟