وَلَمْ يَتَّبعْ أَحَدٌ مَذْهَبَ الْأَشْعَرِيِّ وَنَحْوَهُ إلَّا لِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ أَو كِلَيْهِمَا.
وَكُلُّ مَن أَحَبَّهُ وَانْتَصَرَ لَهُ مِن الْمُسْلِمِينَ وَعُلَمَائِهِمْ فَإِنَّمَا يُحِبُّه وَينْتَصِرُ لَهُ بِذَلِكَ.
فَالْمُصَنِّفُ فِي مَنَاقِبِهِ (¬١) الدَّافِعُ لِلطَّعْنِ وَاللَّعْنِ عَنْهُ؛ كالبيهقي، والقشيري أَبِي الْقَاسِمِ، وَابْنِ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيِّ: إنَّمَا يَحْتَجُّونَ لِذَلِكَ بِمَا يَقُولُهُ مِن أَقْوَالِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ، أَو بِمَا رَدَّهُ مِن أَقْوَالِ مُخَالِفِيهِمْ، لَا يَحْتَجُّونَ لَهُ عِنْدَ الْأُمَّةِ وَعُلَمَائِهَا وَأُمَرَائِهَا إلَّا بِهَذَيْنِ الْوَصْفَيْنِ. [٤/ ٩ - ١٣]
* * *
(فضل الرد على المبتدعة، بشرط الاعتدال في الرد)
٣٤٦ - الرَّادُّ عَلَى أَهْلِ الْبِدَع: مُجَاهِدٌ، حَتَّى كَانَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى يَقُولُ: الذَّبُّ عَن السُّنَّةِ أَفْضَلُ مِن الْجِهَادِ.
وَالْمُجَاهِدُ قَد يَكُونُ عَدْلًا فِي سِيَاسَتِهِ، وَقَد لَا يَكُونُ، وَقَد يَكونُ فِيهِ فُجُورٌ (¬٢). [٤/ ١٣]
* * *