Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 252

  1. الفقه
  2. كتاب الأيمان والنذور
  3. قاعدة في الأيمان والنذور

فَأَمَّا الْحَلِفُ بِالنَّذْرِ الَّذِي هُوَ "نَذْرُ اللَّجَاجِ وَالْغَضَبِ"؛ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ، أَو فَمَالِي صَدَقَةٌ، أَو فَعَلَيَّ صِيَامٌ، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَمْنَعَ نَفْسَهُ عَن الْفِعْلِ، أَو أَنْ يَقُولَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجُّ وَنَحْوَهُ: فَمَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ مِن أَهْلِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، وَالْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ، وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْحَدِيثِ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد، وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ.

ثُمَّ اخْتَلَفَ هَؤُلَاءِ، فَأَكْثَرُهُم قَالُوا: هُوَ مُخَيَّر بَيْنَ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهِ وَبَيْنَ كَفَّارَةِ يَمِينٍ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَالْمَشْهُورُ عَن أَحْمَد. وَمِنْهُم مَن قَالَ: بَل عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ عَيْنًا كَمَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ فِي الْيَمِينِ بِاللهِ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأبُو حَنِيفَةَ فِي الرِّوَايَةِ الْأخْرَى وَطَائِفَةٌ: بَل يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهَذَا النَّذْرِ.

وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَالدَّليلُ عَلَيْهِ.

وَأَيْضًا: فَإِنَّا نَقُولُ: إنَّ مُوجَبَ صِيغَةِ الْقَسَمِ مِثْلُ مُوجَبِ صِيغَةِ التَّعْلِيقِ.

وَالنَّذْرُ نَوْعٌ مِن الْيَمِينِ، وَكُلُّ نَذْرٍ فَهُوَ يَمِينٌ، فَقَوْلُ النَّاذِرِ: للهِ عَلَيَّ أَنْ أَفْعَلَ، بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَأَفْعَلَنَّ، مُوجَبُ هَذَيْنَ الْقَوْلَيْنِ الْتِزَامُ الْفِعْلِ مُعَلَّقًا بِاللهِ.

وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: "النَّذْرُ حَلِفٌ" (¬١). فَقَوْلُهُ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَعَلَيَّ الْحَجّ للهِ: بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ: إنْ فَعَلْت كَذَا فَوَاللهِ لَأَحُجَّنَّ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 252 (SanadKitab #879, hlm. urut 3178)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.