Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 324

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب مفصل اعتقاد السلف
  3. الكلام عن محاسن الأمين والدولة العباسية والأموية

وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا انْتَشَرَت الدَّوْلَةُ الْعَبَّاسِيَّةُ، وَكَانَ فِي أَنْصَارِهَا مِن أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَالْأَعَاجِمِ طَوَائِفُ مِن الَّذِينَ نَعَتَهُم النَّبِيُّ ﷺ حيْثُ قَالَ: "الْفِتْنَةُ هَاهُنَا" (¬١): ظَهَرَ حِينَئذٍ كَثِيرٌ مِن الْبِدَعِ، وَعُرِّبَتْ أَيْضًا إذ ذَاكَ طَائِفَةٌ مِن كُتُبِ الْأَعَاجِمِ- مِن الْمَجُوسِ الْفُرْسِ وَالصَّابِئِينَ الرُّومِ وَالْمُشْرِكِينَ الْهِنْدِ-.

وَكَانَ الْمَهْدِيُّ مِن خِيَارِ خُلَفَاءِ بَنِي الْعَبَّاسِ، وَأَحْسَنِهِمْ إيمَانًا وَعَدْلًا وَجُودًا (¬٢)، فَصَارَ يَتَتَبَّعُ الْمُنَافِقِينَ الزَّنَادِقَةَ كَذَلِكَ.

وَكَانَ خُلَفَاءُ بَنِي الْعَبَّاسِ أَحْسَنَ تَعَاهُدًا لِلصَّلَوَاتِ فِي أَوْقَاتِهَا مِن بَنِي أُمَيَّةَ؛ فَإِنَّ أُولَئِكَ كَانُوا كَثِيرَ الْإِضَاعَةِ لِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، كَمَا جَاءَت فِيهِم الْأَحَادِيثُ: "سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَن وَقْتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُم نَافِلَةً" (¬٣).

لَكِنْ كَانَت الْبِدَعُ فِي الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ الْفَاضلَةِ مَقْمُوعَةً، وَكَانَت الشَرِيعَةُ أَعَزَّ وَأَظْهَرَ، وَكَانَ الْقِيَامُ بِجِهَادِ أَعْدَاءِ الدِّينِ مِن الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ أَعْظَمَ.

وَفِي دَوْلَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَأْمُونِ: ظَهَرَ "الخُرَّمية" (¬٤) وَنَحْوُهُم مِن الْمُنَافِقِينَ، وَعَرَّبَ مَن كُتُبِ الْأَوَائِلِ الْمَجْلُوبَةِ مِن بِلَادِ الرُّومِ مَا انْتَشَرَ بِسَبَبِهِ مَقَالَاتُ الصَّابِئِينَ، وَرَاسَلَ مُلُوكَ الْمُشْرِكِينَ مِن الْهِنْدِ وَنَحْوِهِمْ، حَتَّى صَارَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُم مَوَدَّةٌ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 324 (SanadKitab #879, hlm. urut 318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.