Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 263

  1. الفقه
  2. كتاب الأيمان والنذور
  3. وجوب تحكيم شرع الله، وقتال من خرج عنه

مِن غَيْرِ خَصْمٍ حِفْظُ الْحَقِّ الْمَجْحُودِ عَن خَصْمٍ مُقَدَّرٍ وَهَذَا أَحَدُ مَقْصُودَي الْقَضَاءِ فَلِذَلِكَ يُسْمَعُ ذَلِكَ. [٣٥/ ٣٥٥ - ٣٥٦]

* * *

(وجوب تحكيم شرع الله، وقتال من خرج عنه)

٥٠١٤ - عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ أَنْ يُحَكمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَأَفْضَلَ الْمُرْسَلِينَ، وَأَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللهِ، لَيْسَ لِأَحَد أَنْ يَخْرُجَ عَن حُكْمِهِ فِي شَيْءٍ، سَوَاءٌ كَانَ مِن الْعُلَمَاءِ أَو الْمُلُوكِ أَو الشُّيُوخِ أَو غَيْرِهِمْ.

وَلَو أَدْرَكَهُ مُوسَى أَو عِيسَى وَغَيْرُهُمَا مِن الرُّسُلِ كَانَ عَلَيْهِم اتِّبَاعُهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ﴾ [آل عمران: ٨١] (¬١).

وَهُوَ سُبْحَانَهُ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى النَّبِيِّ الْمُتَقَدِّمِ أَنْ يُصَدِّقَ مَن يَأْتِي بَعْدَهُ، وَعَلَى النَّبِيِّ الْمُتَأَخِّرِ أَنْ يُصَدِّقَ مَن كَانَ قَبْلَهُ؛ وَلهَذَا لَمْ تَخْتَلِف الْأَنْبِيَاءُ؛ بَل دِينُهُم وَاحِدٌ؛ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي "الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ": "إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ دِينُنَا وَاحِدٌ".

فَدِينُ الْأَنْبِيَاءِ وَاحِدٌ، وَهُوَ دِينُ الْإِسْلَامِ، كُلُّهُم مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ، لَكِنَّ بَعْضَ الشَّرَائِعِ تَتَنَوَّعُ، فَقَد يُشَرِّعُ فِي وَقْتٍ أَمْرًا لِحِكْمَة، ثُمَّ يُشَرِّعُ فِي وَقْتٍ آخَرَ أَمْرًا آخَرَ لِحِكْمَة؛ كَمَا شَرَعَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ الصَّلَاةَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ إلَى الْكَعْبَةِ، فَتَنَوَّعَت الشَّرِيعَةُ وَالدِّينُ وَاحِدٌ، وَكَانَ اسْتِقْبَالُ الشَّامِ ذَلِكَ الْوَقْتَ مِن دِينِ الْإِسْلَامِ، وَكَذَلِكَ السَّبْتُ لِمُوسَى مِن دِينِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ لَمَّا نُسِخَ صَارَ دِينُ الْإِسْلَامِ هُوَ النَّاسِخَ، وَهُوَ الصَّلَاةُ إلَى الْكَعْبَةِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 263 (SanadKitab #879, hlm. urut 3189)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.