الولاية وتمني لقاء العدو ونحو ذلك: هو من الذنوب. [المستدرك ٥/ ١٢٥]
٥١٦٠ - لا يُعلم العدل والظلم إلا بالعلم، فصار الدين كله: العلم والعدل، وضد ذلك الظلم والجهل، قال الله تعالى: ﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (٧٢)﴾ [الأحزاب: ٧٢]. [المستدرك ٥/ ١٢٥]
٥١٦١ - قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]، قَالَ الْعُلَمَاءُ: الرَّدُّ إلَى اللهِ هُوَ الرَّدُّ إلَى كِتَابِهِ، وَالرَّدُّ إلَى الرَّسُولِ بَعْدَ مَوْتِهِ هُوَ الرَّدُّ إلَى سُنَّتِهِ. [المستدرك ٣٥/ ٦]
٥١٦٢ - قَالَ اللهُ تَعَالَى ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ [البقرة: ٢١٣] جَعَلَ اللهُ الْكِتَابَ الَّذِي أَنْزَلَهُ هُوَ الَّذِي يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ. [٣٥/ ٦]
٥١٦٣ - فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (¬١) عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إنَّ اللهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا: أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا، وَأَنْ تناصحوا مَن وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَكُمْ".
وَفِي "السُّنَنِ" مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعودٍ ﵁ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ عَن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَبَلَّغَهُ إلَى مَن لَمْ يَسْمَعْهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إلَى مَن هُوَ أفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ، ثَلَاثٌ لَا يَغلُّ عَلَيْهنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ: إخْلَاصُ الْعَمَلِ للهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأُمُورِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ؛ فَإنَّ دَعْوَتَهُم تُحِيطُ مِن وَرَائِهِمْ" (¬٢).
وَيغَلُّ: بِالْفَتْحِ هُوَ الْمَشْهُورُ، وَيُقَالُ: غَلَى صَدْرَهُ فَغَلَّ: إذَا كَانَ ذَا غِشِّ وَضَغَنٍ وَحِقْدٍ؛ أَيْ: قَلْبُ الْمُسْلِمِ لَا يَغلُّ عَلَى هَذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثَةِ، وَهِيَ