Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 327

  1. الفقه
  2. كتاب قتال أهل البغي إلي نهاية الإقرار
  3. ولاة الأمور

٥١٦٧ - مِن الْعِلْمِ وَالْعَدْلِ الْمَأمُورِ بِهِ: الصَّبْرُ عَلَى ظُلْمِ الْأَئِمَّةِ وَجَوْرِهِمْ، كَمَا هُوَ مِن أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، وَكَمَا أَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ عَنْهُ لَمَّا قَالَ: لا إنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أثَرَة فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلَقَّوْنِي عَلَى الْحَوْضِ" (¬١)، وَقَالَ: "مَن رَأَى مِن أَمِيرِهِ شيْئًا يَكْرَهُهُ فَلْيَصْبِرْ عَلَيْهِ" (¬٢)، إلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ.

وَنُهُوْا عَن قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوْا؛ وَذَلِكَ:

أ - لِأَنَّ مَعَهُم أَصْلُ الدِّينِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ تَوْحِيدُ اللهِ وَعِبَادَتُهُ.

ب - وَمَعَهُم حَسَنَاتٌ وَتَرْكُ سَيِّئَاتٍ كَثِيرَةٍ.

وَأَمَّا مَا يَقَعُ مِن ظُلْمِهِمْ وَجَوْرِهِمْ بِتَأوِيلٍ سَائِغٍ أَو غَيْرِ سَائِغٍ: فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُزَالَ؛ لِمَا فِيهِ مِن ظُلْمٍ وَجَوْرٍ كَمَا هُوَ عَادَةُ أَكْثَرِ النُّفُوسِ تُزِيلُ الشَّرَّ بِمَا هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَتُزِيلُ الْعُدْوَانَ بِمَا هُوَ أَعْدَى مِنْهُ.

فَالْخُرُوج عَلَيْهِم يُوجِبُ مِن الظُّلْمِ وَالْفَسَادِ أَكْثَرَ مِن ظُلْمِهِمْ، فَيُصْبَرُ عَلَيْهِ كَمَا يُصْبَرُ عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْوُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنْكَرِ عَلَى ظُلْمِ الْمَأمُورِ وَالْمَنْهِيِّ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ [لقمان: ١٧].

وينْدَرجُ فِي ذَلِكَ وُلَاةُ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ عَلَيْهِم مِن الصَّبْرِ وَالْحِلْمِ مَا لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِمْ، كَمَا أَنَّ عَلَيْهِم مِن الشَّجَاعَةِ وَالسَّمَاحَةِ مَا لَيْسَ عَلَى غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْإِمَارَةِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِذَلِكَ. [٢٨/ ١٧٩ - ١٨٠]

٥١٦٨ - هَذِهِ رِسَالَةٌ (¬٣) مُخْتَصَرَةٌ فِيهَا جَوَامِعُ مِن السِّيَاسَةِ الْإِلَهِيَّةِ وَالْآيَاتِ النَبّوَيَّةِ لَا يَسْتَغْنِيَ عَنْهَا الرَّاعِي وَالرَّعِيَّةُ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 327 (SanadKitab #879, hlm. urut 3253)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.