Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 339

  1. الفقه
  2. كتاب قتال أهل البغي إلي نهاية الإقرار
  3. أهمية طاعة ولاة الأمر، والرد على من زعم أن ما يأخذه من الدولة إنما يأخذه بمجرد الاستيلاء

وَحِينَئِذٍ: فَتَسْقُطُ طَاعَةُ وُلَاةِ الْأمُورِ؛ إذ لَا فَرْقَ بَيْنَ حُكمٍ وَقَسْمٍ وَبَيْنَ عَدَمِهِ!

وَفِي هَذَا الْقَوْلِ مِن الْفَسَادِ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى ذِي لُبٍّ؛ فَإِنَّهُ لَو فُتحَ هَذَا الْبَاب أَفْضَى مِن الْفَسَادِ إلَى مَا هُوَ أَعْظَمُ مِن ظُلْم الظَّالِم.

ثُمَّ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ يَظُنُّ أَنَّ مَا يَأخُذُهُ قَدْرُ حَقِّهِ، وَكُلُّ وَاحَدٍ إنَّمَاَ يَشْهَدُ اسْتِحْقَاقَ نَفْسِهِ دُونَ اسْتِحْقَاقِ بَقِيَّةِ النَّاسِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ.

وَهَل يجْعَلُ لَهُ مِنْهَا بِالْقِيمَةِ هَذَا أَو أَقَلُّ؟

وَالْإِنْسَانُ لَيْسَ لَهُ أنْ يَكُونَ حَاكِمًا لِنَفْسِهِ وَلَا شَاهِدًا لِنَفْسِهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ قَاسِمًا لِنَفْسِهِ؟

وَالشَّرِيعَةُ جَاءَت بِتَحْصِيلِ الْمَصَالِحِ وَتَكْمِيلِهَا، وَتَعْطِيلِ الْمَفَاسِدِ وَتَقْلِيلِهَا، وَرَجَّحَتْ خَيْرَ الْخَيْرَيْنِ بِتَفْوِيتِ أَدْنَاهُمَا؟ وَهَذَا مِن فَوَائِدِ نَصْبِ وُلَاةِ الأُمُورِ، وَلَو كَانَ عَلَى مَا يَظُنُّهُ الْجَاهِلُ لَكَانَ وُجُودُ السُّلْطَانِ كَعَدَمِهِ، وَهذَا لَا يَقُولُهُ عَاقِلٌ فَضْلًا عَن أَنْ يَقُولَهُ مُسْلِمٌ.

بَل قَد قَالَ الْعُقَلَاءُ: سِتّونَ سَنَةً مِن سُلْطَانٍ ظَالِمٍ خَيْرٌ مِن لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ بِلَا سُلْطَانٍ.

وَمَا أَحْسَنَ قَوْل عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ:

لَوْلَا الْأَئِمَّةُ لَمْ يَأمَن لَنَا سُبُلُ … وَكَانَ أَضْعَفُنَا نَهْبًا لِأقْوَانَا [٣٠/ ١٣٤ - ١٣٦]

* * *

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 339 (SanadKitab #879, hlm. urut 3265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.