Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 5, halaman 370

  1. الفقه
  2. كتاب قتال أهل البغي إلي نهاية الإقرار
  3. فضائل مسلمة الفتح

وَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَبِي أَسَدِ (¬١) بْنِ أَبِي العاص بْنِ أُمَيَّةَ، وَأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يُسَمَّوْنَ الطُّلَقَاءَ.

وَكَانَ هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورُونَ مِن أَحْسَنِ النَّاسِ إسْلَامًا وَأَحْمَدُهُم سِيرَةً.

وَقَد اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا شفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ -أَبَا مُعَاوِيةَ- عَلَى نَجْرَانَ نَاثِبًا لَهُ، وَتُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو سُفْيَانَ عَامِلَهُ عَلَى نَجْرَان.

وَكَانَ مُعَاوِيةُ أَحْسَنَ إسْلَامًا مِن أَبِيهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ، كَمَا أَنَّ أَخَاهُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ أَفْضَلَ مِنْهُ وَمِن أَبِيهِ.

وَكَانَ عَمْرُو بْنُ العاص أَحَدَ الْأُمَرَاءِ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ أَيْضًا.

وَقَدَّمَ عَلَيْهِم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ لِشَجَاعَتِهِ وَمَنْفَعَتِهِ فِي الْجِهَادِ.

فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَبَا عُبَيْدَةَ أَمِيرًا عَلَى الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ عمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ شَدِيدًا فِي اللهِ، فَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَيِّنًا.

وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ لَيِّنًا وَخَالِدٌ شَدِيدًا عَلَى الْكُفَّارِ، فَوَلَّى اللَّيِّنَ الشَّدِيدَ وَوَلَّى الشَّدِيدَ اللَّيّنَ لِيَعْتَدِلَ الْأَمْرُ، وَكِلَاهُمَا فَعَلَ مَا هُوَ أَحَبُّ إلَى اللهِ تَعَالَى فِي حَقِّهِ؛ فَإِنَّ نَبِيِّنَا ﷺ أَكْمَلُ الْخَلْقِ، وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ، وَنَعَتَهُ اللهُ تَعَالَى بِأَكْمَلِ الشَّرَائِعِ؛ كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي نَعْتِ أُمَّتِهِ: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [افتح: ٢٩].

فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتُخْلَفَ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ اللهُ تَعَالَى فِيهِ مِن الشِّدَّةِ مَا لَمْ يَكُن فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ، حَتَّى فَاقَ عُمَرَ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَاتَلَ أَهْلَ الرِّدَّةِ بَعْدَ أَنْ جَهَّزَ جَيْشَ أُسَامَةَ، وَكَانَ ذَلِكَ تَكْمِيلًا لَهُ لِكَمَالِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي صَارَ خَلِيفَةً لَهُ.

وَلَمَّا اسْتَخْلَفَ عُمَرَ جَعَلَ اللهُ فِيهِ مِن الرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ مَا لَمْ يَكُن فِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ تَكْمِيلًا لَهُ، حَتَّى صَارَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلهَذَا اسْتَعْمَلَ هَذَا خَالِدًا، وَهَذَا أَبَا عُبَيْدَةَ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 5، ص 370 (SanadKitab #879, hlm. urut 3296)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.