وَ"النُّقَبَاءِ" وَ"النُّجَبَاءِ وَ"الْأَوْتَادِ" وَ"الْأَقْطَابِ" مِثْلُ أَرْبَعَةٍ أَو سَبْعَةٍ أَو اثْنَي عَشَرَ أَو أَرْبَعِينَ أَو سَبْعِينَ أَو ثَلَاثَمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ، أَو الْقُطْبَ الْوَاحِدَ، فَلَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ صَحِيحٌ عَن النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَنْطِق السَّلَفُ بِشَيْءٍ مِن هَذِهِ الْأَلْفَاظِ إلَّا بِلَفْظِ "الْأَبْدَالِ".
وَرُوِيَ فِيهِمْ حَدِيثُ أَنَّهُم أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَأَنَّهُم بِالشَّامِ، وَهُوَ فِي "الْمُسْنَدِ" مِن حَدِيثِ عَلِي ﵁، وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ لَيْسَ بِثَابِتِ. [١١/ ١٦٧]
* * *
من هو أَرِسْطُو؟
٥٣٦٥ - كَانَ أَرِسْطُو قَبْلَ الْمَسِيحِ ﵇ بِثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ وَزِيرًا لِلْإِسْكَنْدَرِ بْنِ فَيَلْبَس الْمَقْدُونيِّ، وَهُوَ الَّذِي تُؤَرَّخُ بِهِ تَوَارِيخُ الرُّومِ وَالْيُونَانِ، وَتُؤَرّخُ بِهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى؛ وَلَيْسَ هَذَا هُوَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ. [١١/ ١٧١]
* * *
الفرق بين النَّبِيِّ الْمَلِك والْعَبْد الرَّسُول وأيهما أفضل:
٥٣٦٦ - النَّبِيُّ الْمَلِكُ يَفْعَلُ مَا فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِ ويتْرُكُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ ويتَصَرَّفُ فِي الْوِلَايَةِ وَالْمَالِ بِمَا يُحِبُّهُ ويخْتَارُ مِن غَيْرِ إثْمٍ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ الرَّسُولُ فَلَا يُعْطِي أَحَدًا إلَّا بِأَمْرِ رَبِّهِ وَلَا يُعْطِي مَن يَشَاءُ ويحْرِمُ مَن يَشَاءُ. [١١/ ١٨١]
وَالْمَقْصُودُ هُنَا أَنَّ الْعَبْدَ الرَّسُولَ هُوَ أَفْضَلُ مِن النَّبِيِّ الْمَلِكِ، كَمَا أَنَّ إبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدًا عَلَيْهِم الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَفْضَلُ مِن يُوسُفَ وداوُد وَسُلَيْمَانَ ﵇، كَمَا أَنَّ الْمُقَرَّبِينَ السَّابِقِينَ أَفْضَلُ مِن الْأَبْرَارِ أَصْحَابِ الْيَمِينِ الَّذِينَ لَيْسُوا مُقَرَّبِينَ سَابِقِينَ، فَمَن أَدَّى مَا أَوْجَبَ اللهُ عَلَيْهِ وَفَعَلَ مِن الْمُبَاحَاتِ مَا يُحِبُّهُ فَهُوَ مِن هَؤُلَاءِ، وَمَن كَانَ إنَّمَا يَفْعَلُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ ويرْضَاهُ وَيَقْصِدُ أَنْ يَسْتَعِينَ بِمَا أُبِيحَ لَهُ عَلَى مَا أَمَرَهُ اللهُ فَهُوَ مِن أُولَئِكَ. [١١/ ١٨٢]
* * *