Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 411

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب الأسماء والصفات
  3. كروية الأرض والأفلاك، وصفة العرش وأنه مقبب

وَقَد اسْتَدَلَّ مَن اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْعَرْشَ مقَبَّبٌ: بِالْحَدِيثِ الَّذِي فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد (¬١) وَغَيْرِهِ عَن جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قال رَسُولَ اللهِ ﷺ: "إنَّ اللهَ عَلَى عَرْشِهِ، وَإِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ هَكَذَا -وَقَالَ بِأصَابِعِهِ مِثْل الْقُبَّةِ-" وَفِي لَفْظٍ: "وَإِنَّ عَرْشَهُ فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، وَسَمَوَاتُهُ فَوْقَ أَرْضِهِ هَكَذَا -وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْل الْقُبَّةِ-".

وَهَذَا الْحَدِيثُ - وَإِن دَلَّ عَلَى التَّقْبِيبِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ عَن الْفِرْدَوْسِ: إنَّهَا أَوْسَطُ الْجَنَّةِ وَأَعْلَاهَا، مَعَ قَوْلِهِ: إنَّ سَقْفَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ، هاِنَ فَوْقَهَا عَرْشَ الرَّحْمَنِ، وَالْأَوْسَطُ لَا يَكُونُ الْأَعْلَى إلَّا فِي الْمُسْتَدِيرِ، فَهَذَا - لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّه فَلَكٌ مِن الْأَفْلَاكِ؛ بَل إذَا قُدِّرَ أَنَّهُ فَوْقَ الْأفْلَاكِ كلِّهَا أَمْكَنَ هَذَا فِيهِ، سَوَاءٌ قَالَ الْقَائِلُ إنَّهُ مُحِيطٌ بِالْأَفْلَاكِ، أَو قَالَ إنَّهُ فَوْقَهَا وَلَيْسَ مُحِيطًا بِهَا، كَمَا أَنَّ وَجْهَ الْأَرْضِ فَوْقَ النِّصْفِ الْأَعْلَى مِن الْأَرْضِ وَإِن لَمْ يَكُن مُحِيطًا بِذَلِكَ.

وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْفَلَكَ مُسْتَدِيرٌ مِثْلُ ذَلِكَ، لَكِنَّ لَفْظَ الْقُبَّةِ يَسْتَلْزِمُ اسْتِدَارَة مِن الْعُلُوِّ، وَلَا يَسْتَلْزِمُ اسْتِدَارَةً مِن جَمِيعِ الْجَوَانِبِ إلَّا بِدَليلٍ مُنْفَصِلٍ.

وَلَفْظُ الْفَلَكِ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِدَارَةِ مطْلَقًا؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)﴾ [الأنبياء: ٣٣] يَقْتَضِي أنَّهَا فِي فَلَكٍ مُسْتَدِير مُطْلَقًا.

وَأَمَّا لَفْظُ الْقُبَّةِ: فَإِنَّهُ لَا يَتَعَرَّضُ لِهَذَا الْمَعْنَى، لَا بِنَفْيٍ وَلَا إثْبَاتٍ، لَكِنْ يَدُلُّ عَلَى الِاسْتِدَارَةِ مِن الْعُلُوِّ؛ كَالْقُبَّةِ الْمَوْضُوعَةِ عَلَى الْأَرْضِ.

وَقَد قَالَ بَعْضُهُم: إنَّ الْأَفْلَاكَ غَيْرُ السَّمَوَاتِ، لَكِنْ رَدَّ عَلَيْهِ غَيْرُهُ هَذَا الْقَوْلَ بِأَنَ اللهَ تَعَالَى قَالَ: ﴿أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا (١٥) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (١٦)﴾ [نوح: ١٥، ١٦] فَأَخْبَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ، وَقَد أَخْبَرَ أنَّهُ فِي الْفَلَكِ. [٦/ ٥٥٤ - ٥٥٧]

* * *

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 411 (SanadKitab #879, hlm. urut 405)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.