Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 516

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب الإيمان الكبير
  3. ذم التقليد وأنواعه

وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ -وَهُوَ حَدِيث حَسَنٌ طَوِيلٌ رَوَاهُ أَحْمَد

وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا- وَكَانَ قَد قَدِمَ عَلَى النَبِيِّ ﷺ وهُوَ نَصْرَانِيٌّ فَسَمِعَهُ يَقْرأُ هَذِهِ الْآيَةَ قَالَ: فَقُلْت لَهُ: إنَّا لَسْنَا نَعْبُدُهُمْ.

قَالَ: أَلَيْسَ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَل اللهُ فَتُحَرِّمُونَهُ، وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللهُ فَتُحِلُّونَهُ؟

قَالَ: فَقُلْت: بَلَى.

قَالَ: فَتِلْكَ عِبَادَتُهُمْ (¬١).

فَقَد بَيَّنَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ عِبَادَتَهُم إيَّاهُم كَانَت فِي تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، لَا أَنَّهُم صَلَّوْا لَهُم وَصَامُوا لَهُم وَدَعَوْهُم مِن دُونِ اللهِ، فَهَذِهِ عِبَادَةٌ لِلرِّجَالِ، وَتِلْكَ عِبَادَةٌ لِلْأَمْوَالِ، وَقَد بَيَّنهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَقَد ذَكَرَ اللهُ أَنَّ ذَلِكَ شِرْكٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾.

وَلَا رَيْبَ أَنَّهَا تَتَنَاوَلُ الشّرْكَيْنِ: الْأَصْغَرَ وَالْأكْبَرَ، وَتَتَنَاوَلُ أَيْضًا مَن اسْتَكْبَرَ عَمَّا أَمَرَهُ اللهُ بِهِ مِن طَاعَتِهِ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ مِن تَحْقِيقِ قَوْلِ لَا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فَإِنَّ الْإِلَهَ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ، فَكُلُّ مَا يُعْبَدُ بِهِ اللهُ فَهُوَ مِن تَمَامِ تَأَلُّهِ الْعِبَادِ لَهُ، فَمَن اسْتَكْبَرَ عَن بَعْضِ عِبَادَتِهِ سَامِعًا مُطِيعًا فِي ذَلِكَ لِغَيْرِهِ؛ لَمْ يُحَقِّقْ قَوْلَ: لَا إلهَ إلَّا اللهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ.

وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ اتَخَذُوا أَحْبَارَهُم وَرُهْبَانَهُم أَرْبَابًا -حَيْثُ أَطَاعُوهُم فِي تَحْلِيلِ مَا حَرَّمَ اللهُ وَتَحْرِيمِ مَا أَحَل اللهُ- يَكُونُونَ عَلَى وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أنْ يَعْلَمُوا أَنَّهُم بَدَّلُوا دِينَ اللهِ فَيَتْبَعُونَهُم عَلَى التَّبْدِيلِ، فَيَعْتَقِدُونَ

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 516 (SanadKitab #879, hlm. urut 510)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.