Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 599

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. كتاب الإيمان الأوسط
  3. الإرادة بلا عمل هل يحصل بها عقاب؟ وما الفرق بين الهم والإرادة؟ والفرق بين علم القلب وعمله

فَلَا بُدَّ مَعَ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ مِن شَيْءٍ مِن مُقَدِّمَاتِ الْفِعْلِ الْمَقْدُورِ؛ بَل مُقَدِّمَاتُ الْفِعْلِ تُوجَدُ بِدُونِ الْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ عَلَيْهِ.

وَحَيْثُ تَرَكَ الْفِعْلَ الْمَقْدُورَ فَلَيْسَتْ جَازِمَةً.

وَمُجَرَّدُ الشَّهْوَةِ وَالتَّمَنِّي لَيْسَ إرَادَةً جَازِمَةً وَلَا يَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْفِعْلِ فَلَا يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ، وَإِنَّمَا يُعَاقَبُ إذَا أَرَادَ إرَادَةً جَازِمَةً مَعَ الْقُدْرَةِ وَالْإِرَادَةِ الْجَازِمَةِ.

فَتَفْرِيقُ أَحْمَد وَغَيْرِهِ: بَيْنَ هَمِّ الْخَطِرَاتِ وَهَمِّ الْإِصْرَارِ هُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَوَابُ.

فَمَن لَمْ يَمْنَعْهُ مِن الْفِعْلِ إلَّا الْعَجْزُ فَلَا بُدَّ أَنْ يَفْعَلَ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ مِن مُقَدِّمَاتِهِ، وَإِن فَعَلَهُ وَهُوَ عَازِمٌ عَلَى الْعَوْدِ مَتَى قَدَرَ فَهُوَ مُصِرٌّ.

وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَا يَذْكُرُ عَن الْحَارِثِ المحاسبي أَنَّهُ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى أَنَّ النَّاوِيَ لِلْفِعْلِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَاعِلِ لَهُ، فَهَذَا الْإِجْمَاعُ صَحِيحٌ مَعَ الْقُدْرَةِ، فَإِنَّ النَّاوِيَ لِلْفِعْلِ الْقَادِرِ عَلَيْهِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ الْفَاعِلِ، وَأَمَا النَّاوِي الْجَازِمُ الْآتِي بِمَا يُمْكِنُ فَإِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْفَاعِلِ التَّامِّ.

وَتَنَازَعُوا أَيْضًا هَل يَجِبُ وُجُودُ الْفِعْلِ مَعَ الْقُدْرَةِ وَالدَّاعِي؟

الْأَظْهَرُ أَنَّ الْقُدْرَةَ مَعَ الدَّاعِي التَّمَامَ تَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمَقْدُورِ، وَالْإِرَادَةُ مَعَ الْقُدْرَةِ تَسْتَلْزِمُ وُجُودَ الْمُرَادِ.

والمتنازعون فِي هَذِهِ أَرَادَ أَحَدُهُم إثْبَاتَ الْعِقَابِ مُطْلَقًا عَلَى كُلِّ عَزْمٍ عَلَى فِعْلٍ مُسْتَقْبَلٍ وَإِن لَمْ يَقْتَرِنْ بِهِ فِعْلٌ.

وَأَرَادَ الْآخَرُ رَفْعَ الْعِقَابِ مُطْلَقًا عَن كُلِّ مَا فِي النَّفْسِ مِن الْإِرَادَاتِ الْجَازِمَةِ وَنَحْوِهَا، مَعَ ظَنِّ الِاثْنَيْنِ أَنَّ ذَلِكَ الْوَاحِدَ لَمْ يَظْهَرْ بِقَوْلِ وَلَا عَمَلٍ.

وَكُلُّ مِن هَذَيْنِ انْحِرَافٌ عَن الْوَسَطِ.

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 599 (SanadKitab #879, hlm. urut 593)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.