Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 69

  1. العقيدة وما ينافيها
  2. قصته مع الصوفية البطائحية، وإنكاره عليهم

٨٨ - قَد يَحْتَجُّ بَعْضُهُم بِقِصَّةِ مُوسَى وَالْخَضِرِ، وَيظُنُّونَ أَنَّ الْخَضِرَ خَرَجَ عَن الشَّرِيعَةِ؛ فَيَجُوزُ لِغَيْرِهِ مِن الْأوْليَاءِ مَا يَجُوزُ لَهُ مِن الْخُرُوجِ عَن الشَّرِيعَةِ، وَهُم فِي هَذَا ضَالُّونَ مِن وَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَخْرُجْ عَن الشَّرِيعَةِ؛ بَل الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ جَائِزًا فِي شَرِيعَةِ مُوسَى؛ وَلهَذَا لَمَّا بَيَّنَ لَهُ الْأَسْبَابَ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ، وَلَو لَمْ يَكُن جَائِزًا لَمَا أَقَرَّهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُن مُوسَى يَعْلَمُ الْأَسْبَابَ الَّتِي بِهَا أُبِيحَتْ تِلْكَ، فَظَنَّ أَنَّ الْخَضِرَ كَالْمَلِكِ الظَّالِمِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ الْخَضِرُ.

والثَّاني: أَنَّ الْخَضِرَ لَمْ يَكُن مِن أُمَّةِ مُوسَى، وَلَا كَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ؛ بَل قَالَ لَهُ: إنِّي عَلَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَنِيهِ اللهُ لَا تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِن عِلْمِ اللهِ عَلَّمَكَهُ اللهُ لَا أَعْلَمُهُ؛ وَذَلِكَ أَنَّ دَعْوَةَ مُوسَى لَمْ تَكُنْ عَامَّةً، فَإِنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُبْعَث إلَى قَوْمِهِ خَاصَّةً، وَمُحَمَّدٌ ﷺ بُعِثَ إلَى النَّاسِ كَافَّةً (¬١). [١٣/ ٢٦٦]

٨٩ - الصَّوَابُ مَا عَلَيْهِ أَئِمَّةُ الْهُدَى، وَهُوَ أَنْ يُوصَفَ اللهُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَو وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، لَا يُتَجَاوَزُ الْقُرْآنَ وَالْحَدِيثَ، وَيتَّبعُ فِي ذَلِكَ سَبِيلَ السَّلَفِ الْمَاضِينَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَالْمَعَانِي الْمَفْهُومَةُ مِن الْكِتَابِ وَالسّنَّةِ لَا تُرَدُّ بِالشُّبُهَاتِ، فَتَكُونُ مِن بَابِ تَحْرِيفِ الْكَلِمِ عَن مَوَاضِعِهِ، وَلَا يُعْرِضُ عَنْهَا

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 69 (SanadKitab #879, hlm. urut 63)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.