Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 725

  1. كتاب المنطق
  2. صلاح القلب وحقه والذي خلق من أجله هو أن يعقل الأشياء، لا أن يعلمها فقط

وَإذ قَد خُلِقَ الْقَلْبُ لِأَنْ يُعْلَمَ بِهِ، فَتَوَجُّهُهُ نَحْو الْأَشْيَاءِ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ بِهَا هُوَ الْفِكْرُ وَالنَّظَرُ، كَمَا أَنَّ إقْبَالَ الْأُذُنِ عَلَى الْكَلَامِ ابْتِغَاءَ سَمْعِهِ هُوَ الْإِصْغَاءُ وَالِاسْتِمَاعُ، وَانْصِرَافَ الطَّرْفِ إلَى الْأَشْيَاءِ طَلَبًا لِرُؤْيَتِهَا هُوَ النَّظَرُ.

فَالْفِكْرُ لِلْقَلْبِ كَالْإِصْغَاءِ لِلْأُذُنِ، وَمِثْلُهُ نَظَرُ الْعَيْنَيْنِ.

وَإِذَا عَلِمَ مَا نَظَرَ فِيهِ: فَذَاكَ مَطْلُوبُهُ، كَمَا أَنَّ الْأذُنَ كَذَلِكَ إذَا سَمِعَتْ مَا أَصْغَتْ إلَيْهِ، أَو الْعَيْنُ إذَا أَبْصَرَتْ مَا نَظَرَتْ إلَيْهِ.

وَكَمْ مِن نَاظِرٍ مُفَكِّرٍ لَمْ يُحَصِّل الْعِلْمَ وَلَمْ يَنَلْهُ (¬١)، كَمَا أَنَّهُ كَمْ مِن نَاظِرٍ إلَى الْهِلَالِ لَا يُبْصِرُهُ وَمُسْتَمِعٍ إلَى صَوْتٍ لَا يَسْمَعُهُ.

وَعَكْسُهُ مَن يُؤْتَى عِلْمًا بِشَيْء لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ وَلَمْ تَسْبِقْ مِنْهُ إلَيْهِ سَابِقَةُ تَفْكِيرٍ فِيهِ (¬٢)، كَمَن فَاجَأَتْهُ رُؤَيةُ الْهِلَالِ مِن غَيْرِ قَصْدٍ إلَيْهِ، أَو سَمِعَ قَوْلًا مِن غَيْرِ أَنْ يُصْغِيَ إلَيْهِ.

وَذَلِكَ كُلُّهُ لَا لِأَنَ الْقَلْبَ بِنَفْسِهِ يَقْبَلُ الْعِلْمَ، وَإِنَّمَا الْأَمْرُ مَوْقُوفٌ عَلَى شَرَائِطَ وَاسْتِعْدَادٍ، قَد يَكُونُ فِعْلًا مِن الْإِنْسَانِ فَيَكُونُ مَطْلُوبًا، وَقَد يَأْتِي فَضْلًا مِن اللهِ فَيَكونُ مَوْهُوبًا.

فَصَلَاحُ الْقَلْبِ وَحَقُّهُ وَاَلَّذِي خُلِقَ مِن أَجْلِهِ هُوَ أَنْ يَعْقِلَ الْأَشْيَاءَ، لَا أَقُولُ أَنْ يَعْلَمَهَا فَقَطْ، فَقَد يَعْلَمُ الشَّيْءَ مَن لَا يَكونُ عَاقِلًا لَهُ؛ بَل غَافِلًا عَنْهُ مُلْغِيًا لَهُ، وَاَلَّذِي يَعْقِلُ الشَّيْءَ هُوَ الَّذِي يُقَيِّدُهُ وَيَضْبُطُهُ وَيَعِيهِ وَيُثْبِتُهُ فِي قَلْبِهِ، فَيَكُونُ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ غَنِيًّا، فَيُطَابِقُ عَمَلُهُ قَوْلَهُ، وَبَاطِنُة ظَاهِرَهُ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي أُوتِيَ الْحِكْمَةَ، ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩].

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 725 (SanadKitab #879, hlm. urut 719)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.