Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 736

  1. كتاب المنطق
  2. المذاهب والفرق

جَاءَت بِهِ الرُّسُلُ عَن اللهِ وَالْوَفَاءُ بِمِيِثَاقِ اللهِ الَّذِي أَخَذَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ.

فَكَانَ مِن أَوَّلِ الْبِدَعِ وَالتَّفَرُّقِ الَّذِي وَقَعَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ "بِدْعَةُ الْخَوَارِجِ" الْمُكَفَّرَةِ بِالذَّنْبِ، فَإِنَّهُم تَكَلَّمُوا فِي الْفَاسِقِ الْمِلِّي، فَزَعَمَت الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ أَنَّ الذُّنُوبَ الْكَبِيرَةَ -وَمِنْهُم مَن قَالَ: وَالصَّغِيرَةَ - لَا تُجَامِعُ الْإِيمَانَ أَبَدًا بَل تُنَافِيهِ وَتُفْسِدُهُ.

وَقَابَلَتْهُم الْمُرْجِئَةُ وَالْجَهْمِيَّة وَمَن اتَّبَعَهُم مِن الْأَشْعَرِيَّةِ والكَرَّامِيَة، فَقَالُوا: لَيْسَ مِن الْإِيمَانِ فِعْلُ الْأَعْمَالِ الْوَاجِبَةِ، وَلَا تَرْكُ الْمَحْظُورَاتِ الْبَدَنِيَّةِ، وَالْإِيمَانُ لَا يَقْبَلُ الزِّيَادَةَ وَالنُّقْصَانَ؛ بَل هُوَ شَيْءٌ وَاحِدٌ يَسْتَوِي فِيهِ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ: مِن الْمَلَائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُقَرَّبِينَ وَالْمُقْتَصِدِينَ وَالظَّالِمِينَ.

ثُمَّ قَالَ فُقَهَاءُ الْمُرْجِئَةِ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ.

وَقَالَ أَكْثَرُ مُتَكَلِّمِيهِمْ: هُوَ التَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ.

وَقَالَ بَعْضُهُم: التَّصْدِيقُ بِاللِّسَانِ.

وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ مِن الصَّحَابَةِ جَمِيعِهِمْ وَالتَّابِعِينَ وَأَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَجَمَاهِيرِ الْفُقَهَاءِ وَالصُّوفِيَّةِ مِثْل مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِي وَحَمَّادِ بْنِ زيدٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ، وَمُحَقِّقِي أَهْلِ الْكَلَامِ، فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ وَالدِّينَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، هَذَا لَفْظُ السَّلَفِ مِن الصَّحَابَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَإِن كَانَ قَد يَعْنِي بِالْإِيمَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ مَا يُغَايِرُ الْعَمَلَ، لَكِنَّ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ كُلَّهَا تَدْخُلُ أَيْضًا فِي مُسَمَّى الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، ويدْخُلُ فِي الْقَوْلِ قَوْلُ الْقَلْبِ وَاللِّسَانِ، وَفِي الْعَمَلِ عَمَلُ الْقَلْبِ وَالْجَوَارحِ. [١٢/ ٤٦٤ - ٤٧٢]

٧١٣ - وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ﵀: فِي رَجُلٍ قَالَ: إنَّ اللهَ لَمْ يُكَلِّمْ مُوسَى تَكْلِيمًا وَإِنَّمَا خَلَقَ الْكَلَامَ وَالصَّوْتَ فِي الشَّجَرَةِ وَمُوسَى ﵇ سَمِعَ مِن الشَّجَرَةِ لَا مِن اللهِ، وَأَنَّ اللهَ ﷿ لَمْ يُكَلِّمْ جِبْرِيلَ بِالْقُرْآنِ، وإِنَّمَا أَخَذَهُ مِن اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، فَهَل هُوَ عَلَى الصَّوَابِ أَمْ لَا؟

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 736 (SanadKitab #879, hlm. urut 730)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.