Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 1, halaman 789

  1. كتاب المنطق
  2. البدع والأهواء وأمراض القلوب

بَالُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ لَهُم مَحَبَّةٌ شَدِيدَةٌ لِأَهْوَائِهِمْ؟ فَقَالَ: أَنَسِيتَ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣] أو نَحْو هَذَا مِن الْكَلَامِ.

وَلِهَذَا يَمِيلُ هَؤُلَاءِ إلَى سَمَاعِ الشِّعْرِ وَالْأَصْوَاتِ الَّتِي تُهَيِّجُ الْمَحَبَّةَ الْمُطْلَقَةَ (¬١)، الَّتِي لَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْإِيمَانِ؛ بَل يَشْتَرِكُ فِيهَا مُحِبُّ الرَّحْمَنِ، وَمُحِبُّ الأوْثَانِ، وَمُحِبُّ الصُّلْبَانِ، وَمُحِبُّ ا لْأَوْطَانِ، وَمُحِبُّ الْإِخْوَانِ، وَمُحِبُّ المردان، وَمُحِبُّ النِّسْوَانِ.

وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ أَذْوَاقَهُم وَمَوَاجِيدَهُم مِن غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِذَلِكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ؛ فَالْمُخَالِفُ لِمَا بُعِثَ بِهِ رَسُولُهُ مِن عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ لَا يَكُونُ مُتَّبِعًا لِدِينٍ شَرَعَهُ اللهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ إلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (١٩)﴾ [الجاثية: ١٨، ١٩]؛ بَل يَكُونُ مُتَّبِعًا لِهَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِن اللهِ. [١٠/ ١٧٠ - ١٧١]

٧٩٤ - الرَّجُلُ إذَا تَعَلَّقَ قَلْبُهُ بِامْرَأَةٍ وَلَو كَانَت مُبَاحَةً لَهُ يَبْقَى قَلْبُهُ أَسِيرًا لَهَا، تَحْكُمُ فِيهِ وَتتصَرَّفُ بِمَا تُرِيدُ؛ وَهُوَ فِي الظَّاهِرِ سَيِّدُهَا؛ لِأَنَهُ زَوْجُهَا، وَفِي الْحَقِيقَةِ هُوَ أَسِيرُهَا وَمَمْلُوكُهَا، لَا سِيَّمَا إذَا دَرَتْ بِفَقْرِهِ إلَيْهَا، وَعِشْقِهِ لَهَا، وَأَنَّهُ لَا يَعْتَاضُ عَنْهَا بغَيْرِهَا؛ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تَحْكُمُ فِيهِ بِحُكْمِ السَّيِّدِ الْقَاهِرِ الظَّالِمِ فِي عَبْدِهِ الْمَقْهُورِ، الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْخَلَاصَ مِنْهُ بَل أَعْظَمُ، فَإِنَّ أَسْرَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِن أَسْرِ الْبَدَنِ، وَاسْتِعْبَادَ الْقَلْبِ أَعْظَمُ مِن اسْتِعْبَادِ الْبَدَنِ (¬٢). [١٠/ ١٨٥ - ١٨٦]

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 1، ص 789 (SanadKitab #879, hlm. urut 783)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.