١٠٦٦ - إذَا أَسْلَمَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا غُفِرَ لَهُ الْكُفْرُ الَّذِي تَابَ مِنْهُ بِالْإِسْلَامِ بِلَا نِزَاعٍ.
وَأَمَّا الذُّنُوبُ الَّتِي لَمْ يَتُبْ مِنْهَا مِثْلُ: أَنْ يَكُون (¬١) مُصِرًّا عَلَى ذَنْبٍ أَو ظُلْمٍ أَو فَاحِشَةٍ وَلَمْ يَتُبْ مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ، فَقَد قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إنَّهُ يُغْفَرُ لَهُ بِالإِسْلَامِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ إنَّمَا يُغْفَرُ لَة مَا تَابَ مِنْهُ. [١١/ ٧٠١]
١٠٦٧ - لَيْسَ شَيْءٌ يُبْطِلُ جَمِيعَ السَّيِّئَاتِ إلَّا التَّوْبَةُ، كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ شَيءٌ يُبْطِلُ جَمِيعَ الْحَسَنَاتِ إلَّا الرِّدةُ. [١٢/ ٤٨٣، ١٠/ ٣٢٢]
١٠٦٨ - فِي "الصَّحِيحِ" (¬٢) أَنَّهُ ﷺ قَالَ: "إنَّهُ ليغان عَلَى قَلْبِي وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللّهَ فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ"، وَالْغَيْنُ: حِجَابٌ رَقِيقٌ أَرَقُّ مِن الْغَيْمِ، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ يَسْتَغْفِرُ اللّهَ اسْتِغْفَارًا يُزِيلُ الْغَيْنَ عَن الْقَلْبِ فَلَا يَصِيرُ نُكْتَةً سَوْدَاءَ، كَمَا أَنَّ النكْتَةَ السَّوْدَاءَ إذَا أزِيلَتْ لَا تَصِيرُ رَيْنًا. [١٥/ ٢٨٣]
١٠٦٩ - تَرْكُ السَّيّئَاتِ مُسْتَلْزِمٌ لِفِعْلِ الْحَسَنَاتِ؛ إذِ الْإِنْسَانُ حَارِثٌ هُمَامٌ، وَلَا يَدَع إرَادَةَ السَّيِّئَاتِ وَفِعْلَهَا إلَّا بِإِرَادَةِ الْحَسَنَاتِ وَفِعْلِهَا؛ إذِ النَّفْسُ لَا تَخْلُو عَنِ الْإِرَادَتَيْنِ جَمِيعًا؛ بَلِ الْإِنْسَانُ بِالطَّبْعِ مُرِيدٌ فَعَّالٌ.
١٠٧٠ - التَّوْبَة النَّصُوحُ: هِيَ الْخَالِصَةُ مِن كُلٍّ غِشٍّ، وَإِذَا كَانَت كَذَلِكَ كَائِنَةً فَإِنَّ الْعَبْدَ إنَّمَا يَعُودُ إلَى الذَّنْبِ لِبَقَايَا فِي نَفْسِهِ، فَمَن خَرَجَ مِن قَلْبِهِ الشُّبْهَةُ وَالشَّهْوَةُ لَمْ يَعُدْ إلَى الذَّنْبِ، فَهَذ التَّوْبَةُ النَّصُوحُ، وَهِيَ وَاجِبَةٌ بِمَا أَمَرَ اللّهُ تَعَالَى. [١٦/ ٥٨]
١٠٧١ - إنْ تَابَ [أي: العبدُ] عَن ذُنُوبِهِ تَوْبَةً نَصُوحًا: فَإِنَّ اللهَ يَغْفِرُ لَهُ وَلَا يَحْرِمُهُ مَا كَانَ وَعَدَهُ؛ بَل يُعْطِيه ذَلِكَ.