Lewati ke konten

Kitab: Taqribu Fatawa Ibn Taimiyyah · Pengarang: أحمد بن ناصر الطيار

Baca Juz 2, halaman 82

  1. الأخلاق
  2. المحرمات والذنوب والمعاصي

وَإِلَّا فَصَاحِبُ الْهَوَى إذَا عَلِمَ قَطْعًا أَنَّ ذَلِك يَضُرُّهُ ضَرَرًا رَاجِحًا: انْصَرَفَتْ نَفْسُهُ عَنْهُ بِالطَّبْعِ.

فَإِنَّ اللّهَ تَعَالَى جَعَلَ فِي النَّفْسِ حُبًّا لِمَا يَنْفَعُهَا، وَبُغْضًا لِمَا يَضُرُّهَا، فَلَا تَفْعَلُ مَا تَجْزِمُ بِأَنَّهُ يَضُرُّهَا ضَرَرًا رَاجِحًا؛ بَل مَتَى فَعَلَتْهُ كَانَ لِضَعْفِ الْعَقْلِ.

وَلهَذَا يُوصَفُ هَذَا بِأَنَّهُ عَاقِلٌ، وَذُو نُهًى، وَذُو حِجًا.

وَلهَذَا كَانَ الْبَلَاءُ الْعَظِيمُ مِن الشَّيْطَانِ، لَا مِن مُجَرَّدِ النَّفْسِ (¬١)، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُزَيِّنُ لَهَا السَّيِّئَاتِ، وَيَالمُرُهَا بِهَا، وَيَذْكُرُ لَهَا مَا فِيهَا مِن الْمَحَاسِنِ، الَّتِي هِيَ مَنَافِعُ لَا مَضَارَّ.

فَأَصْلُ مَا يُوقِعُ النَّاسَ فِي السَّيِّئَاتِ: الْجَهْلُ، وَعَدَمُ الْعِلْمِ بِكَوْنِهَا تَضُرُّهُم ضَرَرًا رَاجِحًا، أَو ظَنُّ أَنَّهَا تَنْفَعُهُم نَفْعًا رَاجِحًا.

وَلهَذَا قَالَ الصَّحَابَةُ ﵃: كُلُّ مَن عَصَى اللهَ فَهُوَ جَاهِلٌ. وَفَسَّرُوا بِذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ﴾ [النساء: ١٧].

وَعَن قتادة قَالَ: "أَجْمَعَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللّهِ ﷺ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَن عَصَى رَبَّهُ فَهُوَ فِي جَهَالَةٍ، عَمْدًا كَانَ أَو لَمْ يَكُنْ، وَكُلُّ مَن عَصَى اللّهَ فَهُوَ جَاهِلٌ".

وَكَذَلِك قَالَ التَّابِعُونَ وَمَن بَعْدَهُمْ (¬٢).

Rujukan halaman ini: تقريب فتاوى ابن تيمية، ج 2، ص 82 (SanadKitab #879, hlm. urut 957)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.