٥٨٤٨ - عن حذيفة قال: إن الناس تفرقوا عن رسول الله ﷺ ليلة الأحزاب، فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فأتى رسول الله ﷺ وأنا جاثم من البرد، فقال: " يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم "، قلت يا رسول الله، والذى بعثك بالحق ما قمت إلا حياء من البرد، قال: " فبرد الحرة وبرد السبخة "، قال: " انطلق يا ابن اليمان فلا بأس عليك من برد ولا حر حتى ترجع إلى "، قال: فانطلقت حتى آتى عسكرهم فوجدت أبا سفيان يوقد النار فى عصبة حوله، وقد تفرق عنه الأحزاب، فجئت حتى أجلس فيهم، فحس أبو سفيان أنه دخل فيهم من غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل بيد جليسه، قال: فضربت بيمينى على الذى عن يمينى فأخذت بيده وضربت بشمالى على الذى على يسارى، فكنت فيهم هنية، ثم قمت فأتيت رسول الله ﷺ وهو قائم يصلى، فأومأ إلى بيده أن ادن فدنوت منه حتى أرسل على من الثوب الذى كان عليه، ليدفئنى فلما فرغ من صلاته، قال: " يا ابن اليمان، أقعد ما خبر الناس؟ "، قلت: يا رسول الله تفرق الناس غير أبى سفيان فلم يبق إلا فى عصبة توقد النار، وقد صب الله عليهم من البرد مثل الذى صب علينا ولكن نرجو من الله مالا يرجون.
** شب
(المطالب العالية ٢٢٦/٤)
** حسن
** تعقيب: قال الأعظمى ٤ / ٢٢٧: قال البزار: هذا لا يروى عن بلال من حذيفة إلا بهذا الإسناد، قال الهيثمى: رواه البزار ورجاله ثقات، قال البوصيرى: رواه ابن أبى شيبة والبزار وأصله فى الصحيحين.