١٢ - بِتَحْتى عِبَادِي الْيَا وَيغْلِي دَنَا عُلاً … وَرَبُّ السَّموَاتِ اخْفِضُوا الرّفْعَ ثُمَّلَا
﴿يَغْلِي﴾ (¬١) بالتذكير يعني الطعام، وتغلي بالتأنيث يعني الشجرة، و ﴿رب السموات﴾ (¬٢) بالخفض بدل مِنْ ربِّك في قوله: ﴿رحمةً من ربك﴾ (¬٣)، وبالرفع على الابتداء، والخبر لاإله إلا هو، أو على هو رب السموات، و «ثملا» مصلحين [منصوبٌ على الحال، وصاحبها الضمير في اخفضوا] (¬٤).
١٣ - وَضَمَّ اعْتِلُوهُ اكْسِرْ غِنىً إِنَّكَ افْتَحُوا … رَبِيعاً وَقُلْ إِنِّي وَلِي الْيَاءُ حُمِّلَا
«اعْتِلُوهُ» جَرُّوهُ بجفاءٍ وغِلْظَةٍ، وهما لغتان مثل: عَكَفَ يَعْكِفُ، و «غِنَىً»، معناه ذا غِنَىً وثروةٍ، يقرأ كيف شاء، و «أنك افتحوا ربيعاً» أي: مُشْبِهَاً في حسنه الربيعَ، لأنَّ معناه: ذُق لأنك، وقرأها الحسن بن علي ﵄ على المنبر كذلك، و ﴿إنك﴾ (¬٥) على وقولوا له: ذق إنك.
ويجوز أن يكونَ حكايةَ قوْلِهِ في الدنيا، يقال له في الآخرة على وجه التوبيخ، رُوِيَ أنَّ أبا جهلٍ قال لرسول الله ﷺ: ما بين جبليها أعزُّ ولا أكرمُ مني، فوالله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعل بي شيئا (¬٦).
وفي «حُمِّلا» ضمير يعود على كلمتي إني ولي.