في (حَق)، ولا خلاف في جوازه، قال وقد جعل «أمراً من عندنا» حالاً، وذو الحال: ﴿كُلُّ أَمْرٍ حَكِيم﴾ (¬١)، وهو نكرة.
٩ - وَفِي الصَّعْقَةِ اقْصُرْ مُسْكِنَ العَيْنِ رَاوِياً … وَقَوْمَ بِخَفْضِ الْميمِ شَرَّفَ حُمَّلَا
﴿الصَّعْقَةُ﴾ (¬٢) مصدر صَعَقَتْهُم تَصْعَقُهُمْ صَعْقَةً أي: زجْرَةً واحِدَةً جَعَلَ الصعقةَ آخِذَةً، كما قال: ﴿وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَة﴾ (¬٣)، وإنما هي العقوبة ذات الصيحة، والصَّعْقَةُ والصَّاعِقَةُ هي النازلة نفسُهَا.
[وقوله (¬٤): «مُسْكِنَ العَينِ» أراد به عينَ الفِعْل، كما قال (¬٥):
............. لا عينَ راجِعٌ … .................
ولو قيل لك: أسكن العين من الضَّارِبَة واقصر لقلتَ: الضربةُ] (¬٦)
﴿وَقَوْمِ نُوحٍ﴾ (¬٧)، أي: وفي قوم نوح، وفي قراءة ابن مسعود: «وفي قوم نوحٍ»، والنصب على واذْكُر قومَ نوح، أو على وأهلكنا قوم نوح، لأنَّ معنى قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُم الصّعِقَةُ﴾ (¬٨) أهلكناهم، [وقوله: «شرف حملا» أي: شرَّفَ حَمَلَتَهُ أي: الناقلين له] (¬٩).