٤ - وَرَفْعَ نُحَاسٌ جَرَّ حَقٌّ وَكَسْرَ مِيـ … ـمِ يَطْمِثْ فِي الأُولَى ضُمَّ تُهْدَى وَتُقْبَلَا
٥ - وَقَالَ بِهِ لِلِّيثِ فِي الثَّانِ وَحْدَهُ … شُيُوخٌ وَنَصُّ اللَّيْثِ بالضَّمِّ الَاوَّلَا
٦ - وَقَوْلُ الْكِسَائِي ضُمَّ أَيُّهُمَا تَشَا … وَجِيهٌ وَبعْضُ الْمُقْرِئِينَ بِه تَلَا
النُّحَاس هنا الدخان، قال الشاعر وهو الجعدي (¬١):
يُضِيءُ كَضوءِ سِرَاجِ السليـ … ـط لم يجعلِ الله فيه نُحَاسا
وجَرُّهُ عطف على (نار)، ورفْعُهُ عطفٌ على (شواظ)، ويقال: طَمَثَ البِكْرَ يَطْمِثُهَا ويَطْمُثُهَا إذا دمّاها بالجماع، قال صاحب التيسير (¬٢):
أبو عُمَر عن الكسائي ﴿لم يَطْمُثُهُنَّ﴾ (¬٣) في الأول بضمِّ الميم، وأبو الحارث عنه في الثاني كذلك هذه قراءتي، والذي نصَّ عليه أبو الحارث كرواية الدُّوري، وقال في غيره على أنَّ الكسائي خَيَّرَ فيهما، فقال: ما أبالي أيهما قرأتُ بالضم أو بالكسر بعد إلاّ أَجَمَعَ بينهما.
قال: وقرأت على فارس بن أحمد في رواية أبي الحارث مثل رواية الدوري، وكذلك رأيته أنا في كتاب أبي الفتح، قال: قرأ ﴿يَطْمُثْهُنَّ﴾ بضم الميم الكسائي، وقد خَيَّرَ في ذلك، قال: والذي قرأت به في الموضع الأول، وبه آخذ.
قال: وقد نصَّ أبو الحارث على ضم الميم في الموضع الأول هذا قول أبي الفتح، قال أبو عمرو: أخبرنا محمد بن أحمد، أخبرنا ابن مجاهد، أخبرنا محمد بن يحيى، عن أبي الحارث، عن الكسائي أنه ضَمَّ الميم في الحرف الأول، وكسرها في الثاني.