وهي في مصحف الشام (¬١)، كذلك، ﴿وكلٌّ﴾، و ﴿أَنْظِرُونا﴾ أي: أمهلونا، لأنهم أسرع بهم إلى الجنة كإسراع البرق على الرِّكاب، وبقي هؤلاء مُشَاةً، فكان إمهالهم وتأنِّيهِم لهم إنظاراً لهم، و ﴿انْظِرُونا﴾ (¬٢) بمعنى انتظرونا، أو انظروا إلينا، لأنَّ نورهم بين أيديهم، فإذا التفتوا إليهم استنار طريقهم/ بذلك، و «فيصلا» منصوبٌ على الحال منه الفاعل في اكسر أي: حاكماً في هذا المعنيين.
٥ - وَيُؤْخَذُ غَيْرُ الشَّامِ مَا نَزَلَ الْخَفِيـ … ـفُ إِذْ عَزَّ وَالصَّادَانِ مِنْ بَعْدُ دُمْ صِلَا
قرأ ابن عامر ﴿لاتُؤْخَذُ﴾ (¬٣) لتأنيث الفدية، والباقون ﴿لايُؤخَذ﴾، لأنَّ الفدية بمعنى الفداء، ولأنَّ تأنيثها غير حقيقي، وللفصل، ﴿ومانَزَلَ﴾ (¬٤) معطوف على ذِكْرِ أي: لذكرِ الله، وللذي نَزَلَ، وما نَزَّلَ أي: وما نزل الله، والصادان في ﴿المصَّدِقِين والمصَّدِّقَات﴾ يعني بالتخفيف، ومعناه الذين صدقوا الله ورسوله، و ﴿المصَّدِقِين﴾ معناه المتصدقين، فأدغمت التاء في الصاد.
٦ - وَآتَاكُمُ فَاقْصُرْ حَفِيظاً وَقُلْ هُوَ الْـ … ـغَنِيُّ هُوَ احْذِفْ عَمَّ وَصْلاً مُوَصَّلَا
﴿أتَاكُم﴾ (¬٥) بمعنى جاءكم، و ﴿آتَاكُم﴾ معناه أعطاكم الله، وثبتت ﴿هو الغنى﴾ (¬٦) إلا في مصحفي المدينة والشام (¬٧)، وفي (هو) معنى الاختصاص.