* وأيَّ أمرٍ سيِّئٍ لا فَعَلَه *
وقد قال الزجاج (¬١): قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ كَانَ مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (¬٢) دليلٌ على فلا اقتحم ولا آمن، وقال غيره: هي مكررة في المعنى، لأنَّ معنى فلا اقتحم العقبة فلا فك رقبة ولا أطعم مسكيناً، ألا ترى أنه فسَّر اقتحام العقبة بذلك.
ومعنى «فانهلا» فانهلن أي: قد صادفت ندى عاماً فاشرب، يقال منه: نَهَلَ يَنْهَلُ، قال (¬٣):
.................. … ينهل منه الأسدُ الناهل
١٦ - وَمُؤْصَدَةٌ فَاهْمِزْ مَعاً عَنْ فَتَىً حِمىً … ولَا عَمَّ فِي وَالشَّمْسِ بِالْفَاءِ وَانْجَلَا
[تقدم القول في ﴿مُوصَدَةٌ﴾ (¬٤)، ﴿فَلا يَخَافُ﴾ (¬٥) بالفاء لقوله: ﴿فَدَمْدَمَ … فَسَوَّاهَا﴾ (¬٦) أي: فلا تخاف الله عقبى هلكتهم، أو لا يخاف رجوع السلامة بعد أن أزالها عنهم، قاله الأنباري، وهي في الشامي والمدني بالفاء (¬٧)، وفي غيرهما بالواو، وهي واو الحال أي: دمدم غير خائف، أو انبعث أشقاها غير خائف عقبى عقرها، والدمدمة إطباق العذاب عليهم، وناقة/ مدمدمة إذا اكتست شحماً.
وأبجل كفى، يقال: أبجله الشيء كفاه، قال الكميت (¬٨):
.................. … ومَنْ عندَهُ الصَّدْرُ المُبَجِلُ] (¬٩)