تُطِيرُ أعاجيبُ القرآنِ مَنامَهم … وتَبْتَسِمُ الأفكارُ عَنْها كمائِما (¬١)
ولكنْ مفازاتُ الوصولِ إلى المُنَى … تُواصِل أَحْزَانَاً وتُصْلِي سَمَائِمَا
سِوى أنَّ في الأسحارِ بردَ مَوَاهب … تهب بها الأرواحُ عِزَّاً مَيَاسِمَا (¬٢)
أولئك أقوامٌ بهم قامتْ العُلا … أقامُوا لإجلال العلومِ مقاوِمَا
وللعلمِ أعلامٌ تبينُ أهلَهُ … وخشيتُهم لله تهدي العوَالما
وما يعقل الأمثالَ إلا قلوبُهم … إذا ضُرِبتْ للعالمين دَعَائِمَا
وهم شهداءُ اللهِ للهِ معهُ والـ … ملائكُ بالتَّوْحيد والقِسْطِ قَائِمَا
تعرُّوا وجَاعُوا والهواجرَ أظمأوا … والَاقْدامَ صفُّوا والجباهَ أوارِمَا (¬٣)
عليك بالاسترجاعِ إِنَّكَ فَاقِدٌ … حياةَ العُلا وابغِ السَّلْوَ مُنَادِما (¬٤)
عليك سلامُ اللهِ يا مَيِّتَ غيلَةً … تحيَّةَ مَنْ أَوْدَعْتُهُ مِنْكَ جاحِما (¬٥)
وودعتَهُ بين المهالكِ والهاً … لما كان يرجوه لديكَ شَوَائِما (¬٦)
بوارق لا أبكي سِوَاها مَوَاطِرًا … ولا أشتكي إلا لهنَّ كَظَائِمَا
وله قصيدته المعروفة بعقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد (¬٧) نظم فيها المقنع لأبي عمروٍ ﵀ في الرسم، وزاد عليه، وهي مائتان وثمانية وتسعون بيتاً
والآن أبدأ بشرح حرز الأماني مستعيناً بالله، وهو خير مُعين، قال ﵀، وقرأتها عليه غير مرةٍ عارضاً ومقيداً: