والقسم الثاني: أدغم في غيره ولم يدغم غيره فيه، وهو أربعة أحرف يجمعها قولك: «حِبُّ نَدٍّ».
والثالث: لم يدغم في غيره وأدغم غيره فيه، وهو ستة أحرف يجمعها أوائل كلمات هذا البيت:
طبيبي مُمْرِضي ظُلْماً … صدودك زلةٌ عُظْمي
والحروف التي لا مدخل لها في الإدغام في هذا الباب على مذهب القرَّاء غالباً قولك: «أخِفْ غَاوِيْه».
٣ - وماكَانَ مِنْ مِثْليِنِ فِي كِلْمَتَيْهِمَا … فَلا بُدَّ مِنْ إدْغَامِ مَا كَانَ أَوَّلا
٤ - كَيَعْلَمُ مَا فِيهِ هُدَىً وطُبِعْ … عَلَى قُلُوبِهِمُ وِالعَفْو وَأْمُرْ تَمَثَّلا
أراد ﴿خُذِ العَفْوَ وَاْمُرْ﴾ (¬١)، واستثنى من هذا ما ذكره في البيت الذي يليه فقال:
٥ - إِذَا لَمْ يَكنْ تَا مُخِبِرٍ أَوْ مخَاطَبٍ … أَوِ المُكْتَسِي تَنْوينَهُ أَوْ مُثَقَّلا
٦ - كَكُنْتُ تُرَابَاً أَنْتَ تُكْرِهُ وَاسِعٌ … عَلِيمٌ وَأَيْضَاً تَمَّ مِيقَاتُ مُثِّلا
﴿كُنْتُ تُرَابَاً﴾ (¬٢) تاء المخبر ﴿أنْتَ تُكْرِه النَّاسَ﴾ (¬٣) تاء المخاطب ﴿واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (¬٤) المنوَّن ﴿تمَّ مِيقَاتُ﴾ (¬٥) المثقل، فأما تاء المخبر والمخاطب فسبب إظهارهما كونهما على حرفٍ واحدٍ؛ فالإدغام مجحفٌ