و «نفساً» منصوبٌ على التمييز أراد أنها حسنة الخلق، و «ثوى» أقام ضناه و «سأى» بمعنى ساء أي: ساء من يراه ذلك، «منه قد جلا» أي: كشف الضنى أمره، ويجوز أن يكون (من) زائدة على رأي الأخفش فيكون المعنى ساءه الضنى.
٧ - إذا لم يُنَوَّنْ أوْ يَكُنْ تَاءَ مخاطَبٍ … ومَا لَيْسَ مجزُومَاً وَلا مُتَثَقِّلا
قد سبق تعليل هذا في المثلين، ومثاله: ﴿ولا نَصِير﴾، ﴿لَقَدْ﴾ (¬١)، ﴿والحقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى﴾ (¬٢)، و ﴿خَلَقْتَ طِينَاً﴾ (¬٣)، و ﴿جِئْتَ شَيْئاً﴾ (¬٤) وليس في القرآن تاءُ مخبرٍ ﴿ولم يُؤْتَ سَعةً﴾ (¬٥) هو المجزوم وشبهه من المعتل [المجزوم] (¬٦) لأنه قد اعتلَّ بالحذف فلم يُعلَّ بالإدغام ثانياً.
٨ - فزُحْزِحْ عَنِ النَّاِرِ الذِّي حَاهُ مُدْغَمٌ … وَفِي الكَافِ قَافٌ وهُوُ فِي القَافِ أُدْخِلا
وجه إدغام ﴿فَمَنْ زُحْزِح عَنْ النَّارِ﴾ (¬٧) كون الحاء والعين من مخرجٍ واحد، وروي الإدغام فيه نصاً عن أبي عمروٍ، فأما من أدغم هذا الباب جميعه وطرَدَ فيه القياس نحو: ﴿المسِيحُ عِيسَى ابنُ مَرْيَم﴾ (¬٨) و ﴿فَلا جُنَاح