١٧ - وفي جِئْتِ شَيْئَا أَظْهَرُوا لِخِطَابِه … ونُقْصَانِهِ والكَسْرُ الادْغَامَ سَهَّلا
لا خُلْف في إظهار ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئَاً نُكْرَاً﴾ (¬١)، وقد سبق تعليله، وأما ﴿لقد جِئْتِ شَيْئَاً فَرِيَّاً﴾ (¬٢) فأكثرهم لا يرى إدغامه لأنه منقوص العين فالإدغام يخل به مع ما قدمت في تاء الخطاب، وأدغمه الآخرون لقوة كسرة التاء، قال الحافظ أبو عمرو: [وبالوجهين قرأت] (¬٣).
[ومعنى قوله: منقوص العين أنَّ أصل جاء جيأ، فقلبت الياء ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها، فلما اتصل تاء الضمير سُكِّنت الهمزة فحذفت العين لالتقاء الساكنين] (¬٤).
١٨ - وَفي خَمْسَةٍ وهْيَ الأَوَائِلُ ثَاؤُهَا … وَفي الصَّادِ ثُمَّ السِّينِ ذَالٌ تَدَخَّلا
يعني الخمسة الأوائل من أحرف الدال لما بين التاء وبينها من التقارب نحو قوله تعالى: ﴿حَيْثُ تُؤْمَرُون﴾ (¬٥)، ﴿وورِثَ سُلَيْمانُ﴾ (¬٦)، ﴿والحرْث ذَلِكَ﴾ (¬٧)، و ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ (¬٨)، و ﴿ثَلَثِ شُعَب﴾ (¬٩)، و ﴿حَدِيثُ