٩ - وعَنْ كُلِّهمْ بِالمدِّ مَا قَبْلَ سَاكِنٍ … وَعِنْدَ سُكُونِ الوَقْفِ وَجْهَانِ أُصِّلا
أجمع القرَّاء على المدِّ فيما لقيه ساكن نحو ﴿الصَّاخَّة﴾ (¬١)، و ﴿مِنْ دَابَّة﴾ (¬٢)، ووجه ذلك الفصل بين الساكنين بالمد، وأما سكون الوقف فهو مثل ﴿يُؤْمِنُونَ﴾ (¬٣)، و ﴿الغَاوُون﴾ (¬٤)، و ﴿الظَّمآن﴾ (¬٥)، و ﴿المَصِير﴾ (¬٦)، وإنما قال: سكون الوقف ولم يقل وعند الوقف احترازاً من الروم إذ لامد معه.
وقوله: «وجهان أصِّلا» أي: جعلا أصلاً يعتمد عليه وهما زيادة المد كما يمد مع المشدد، ووجه وجود السكون [فقد ساوى] (¬٧) المتشدد، والثاني التوسط دون الإشباع والمبالغة، ووجه الفرق بين ما سكونه عارض وما سكونه أصلي، وأشار بقوله:
«أصِّلا» إلى وجه غيرهما لم يوصل ولم يعتمد عليه، وهو رأي جماعة من المتأخرين يرون أن لا يمد لكن يقتصر على حرف المد ويحتجون بأنَّ سكون الوقف عارض، قالوا: فلا وجه لزيادة المد، ولأنَّ الوقف أيضاً لا يمتنع فيه الجمع بين الساكنين ولَمَّا لم تعمل المشايخ بهذا الوجه لم يذكره، واكتفى بالتنبيه عليه.