سيرين (¬١)، وقتادة (¬٢)، وغيرهم قرؤوا هذا على الخبر أن تكون الآيات مفصلة، فيجعل بعضها أعجمياً وبعضها عربياً، أو يكون على الإخبار بأنّ القرآن أعجمي والمرسل إليهم لسانهم عربي، أوالرسول عربي، ويقال: أسهل إذا ركب السهل لأنه لم يقرأ بهمزتين.
٤ - وهَمْزَةُ أَذْهَبْتُمْ في الَاحْقَافِ شُفِّعَتْ … بِأُخْرَى كَمَا دَامَتْ وِصَالاً مُوَصَّلا
أشار بقوله: كما دامت وصالاً موصلاً إلى أنها كذلك مشفعة بهمزة الاستفهام في مواضع من القرآن كثيرة نحو ﴿ءأشفقتم﴾ (¬٣) وشبهه؛ والعرب توبخ بهمزة الاستفهام تارة وتستغني عنها تارة لأنها ليست للإستخبار، فالتوبيخ يحصل بهمزة الخبر كقولك: يافلان أتيت مُنْكَراً.
٥ - وفي نُونَ فِي أَنْ كَانَ شَفَّعَ حَمْزَةٌ … وَشُعْبَةُ أيضَاً والدِّمَشْقِيُّ مُسَهِّلا
من قرأ ﴿أَنْ كَانَ﴾ (¬٤)، فمعناه: الآن كان ذا مال يطيعه، «والدمشقي» معطوف على ماقبله، و «مسهلاً» منصوبٌ على الحال أي: وشفع الدمشقي في حال تسهيله.