ابنه أبي الحسن، ومكي وغيرهما يأخذ/ في ذلك بالتحقيق في الوقف كالوصل.
قال أبو الطيب (¬١): سألت عن مذهب حمزة في هذا الباب أستاذي أبا سهل صالح ابن إدريس (¬٢)، فكتب لي بخط يده.
فقال: «اعْلَمْ أنَّ مذهبه في ذلك أن يترك الهمزة إذا كانت متوسطةً، أو كانت في آخر الكلمة ولا يتركها إذا كانت في أول الكلمة كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَح المؤْمِنُونَ﴾ (¬٣) وماأشبهه إذا اتصلت في اللفظ بما قبلها، وكذلك لا يترك الهمزة فيما يسكت على الساكن قبله، وإن كان متصلاً مع الهمزة في الكتابة واللفظ كقوله ﷿: ﴿الأرض﴾ (¬٤)، و ﴿الأسْمَآء﴾ (¬٥)، و ﴿الأَنْعَام﴾ (¬٦)، وما أشبه ذلك لأنه على مذهبه كالمنفصل وإن كان متصلاً، ومن أجل ذلك سكت عليه يعني إذا قرأ عليه من غير وقف». انتهى كلامه.
وأما قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكم﴾ (¬٧)، ﴿وضَاقَتْ عَلَيْهُمْ أَنْفُسُهُم﴾ (¬٨)،