وقوله: «ومن يرد» مرفوع بالابتداء، ولبثت معطوف عليه وقد ثنى المعطوفات كذلك كما قال الشاعر (¬١):
كيفَ لا أبْكِي عَلى عَلاّتي … صَبَائِحي، غَبَائِقِي قَيْلاتِي] (¬٢)
٧ - وطَاسِينَ عِنْدَ الميمِ فَازَ اتخَذْتُمُو … أَخَذْتُمْ وَفي الإِفْرَادِ عَاشَرْ دَغْفَلا
إنما قال: «فاز» لأنه أظهر على الأصل، ولأنَّ حروف الهجاء مبنيةٌ على قطع بعضها من بعض ولذلك لم تعرف فجرت على (¬٣) الإظهار على حكم الوقف عليها وانفصالها مما بعدها، وحجة مَنْ أدغم أنَّ النون الساكنة إذا لقيتها ميم أدغمت فيها لاتفاقهما في الغنة، وقد وقع الإجماع على إدغام نحو: ﴿مِنْ مَآء﴾ (¬٤)، ﴿ومَنْ مَعِي﴾ (¬٥)، وأما ﴿اتخَذْتُمْ﴾ (¬٦)، و ﴿أَخَذْتُمْ﴾ (¬٧)، و ﴿لَتَّخَذْتَ﴾ (¬٨).
فحجة الإظهار اختلاف المخرجين، وأجرى المتصل/ مجرى المنفصل نحو: ﴿إِذْ تَقُولُ﴾ (¬٩) فكما أظهر هناك أظهر هنا لأنَّ الذال قد تفارق التاء