الخلاف أبو عمروٍ في التيسير لأنه عوَّل على التفخيم مع الأحرف الثلاثة، وكذلك أيضاً لم يذكر في القصيد.
وعلة هذا التفخيم إطباق هذه الأحرف واستعلاؤها فأريد أن يجري اللسان على طريقة واحدة فإن انكسر الحرف (¬١) نافى الكسر التفخيم ووافق الترقيق وذلك نحو ﴿فُصِّلَتْ﴾ (¬٢)، و ﴿عُطِّلَتْ﴾ (¬٣)، و/ ﴿في ظِلال﴾ (¬٤)، وكذلك إن انضمَّ نحو: ﴿ظُلَّة﴾ (¬٥)، و ﴿ظُلَل﴾ (¬٦).
فأما الضاد فلم يعتبرها أكثرهم، وقد ذكر بعضهم التفخيم في نحو: ﴿ضلَلْنَا﴾ (¬٧)، و ﴿أظْلَلتم﴾ (¬٨)، ولم ير ذلك الحافظ أبو عمروٍ ولا جماعةٌ من الأئمة، وعلة ذلك أنَّ الضاد أضعف من أخواتها والاعتماد في جميع ذلك على النقل لا على القياس، ولو كان للقياس مدخل لكان ﴿خَلَطُوا﴾ (¬٩)، و ﴿أَخْلَصُوا﴾ (¬١٠)، و ﴿المخْلَصِين﴾ (¬١١)، و ﴿غَلَّقَت﴾ (¬١٢)، و ﴿خَلَقَ﴾ (¬١٣)،