واحدةً والتاء داخلة للعلامة كما قالوا: ثمت، وربت وهذا مذهب الخليل، وسيبويه، والأخفش، والقرَّاء يرون أنَّ التاء مع لا دون حين، ويقولون: معناه ليست حين، وإليه ذهب معمر بن المثنى، وكذلك كتبت في المصاحف إلا ماحكاه أبو عبيد فإنه حكى أنه رأى في مصحف الإمام تحين التاء متصلة بحين، وكان يقول: (لا) كلمة وتحين كلمة، وقال: هذه التاء تزاد في حين فيقال: هذا تحين كان ذاك، وأنشد [قول الشاعر] (¬١):
العَاطِفُون تَحين مَامِن عَاطفٍ … والمطعِمُونَ زمانَ أين المطعمُ (¬٢)
قال الفرَّاء: الوقف عليها بالتاء أحبُّ إلي، وقال: رأيت الكسائي سأل أبا فقعس عنها فقال بالتاء.
وأما ما ذكر أبو عبيد أنه رآه في المصحف [فهو كغيره من المواضع التي خرجت في خط المصحف] (¬٣) عن القياس.
وأشار بقوله: «رضا» لصحة ما ذهب إليه الكسائي، وأمَّا ﴿هيهات﴾ (¬٤) فمن وقف بالهاء عليه أجراه مجرى تاء التأنيث في توراة ومرضاة وإن لم يكن لها مذكر، ومَنْ وقف بالتاء اتبع الرسم لأنها مكتوبة كذلك.
وأشار بقوله: «هاديه رفلا» إلى مدح الوقف بالهاء وتعظيمه لأنَّ الترفيل التعظيم، وذلك من قبل اتفاق البزي والكسائي، أو إلى الزيادة لأنَّ الترفيل