١٠ - وأيَّاً بِأيَّاً مَاشَفَا وَسِوَاهُمَا … بِمَا وبِوَادِي النَّمْلِ بِاليَا سَنًا تَلا
إنما شفى الوقف على أيا بإبدال ألفٍ من التنوين لأنَّ ما عنده بمعنى أي، فحصل
التكرار باختلاف اللفظين للتأكيد كما قال:
....................... … أقوى وأفقر بعد أم الهيثم (¬١)
وكقوله:
من النَّفرِ اللائي الذين إذا هُمْ … يهاب اللئام حلقة الباب قَعْقَعُوا (¬٢)
ومَنْ وقف على (ما) جعلها صلة كالتي ﴿مما خَطَيئتِهم﴾ (¬٣) [نوح ٢٥]، و ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَاقَهُمْ﴾ (¬٤).
وأمَّا ﴿وادِ النَّمْلِ﴾ فإنه كتب بغير ياء؛ فمَنْ وقف كذلك وافق السواد، والحذف لغة فصيحة، وقد نزل بها القرآن في مواضع كثيرة، ومَنْ أثبت فعلى الأصل لأنَّ المسقط لها هو الساكن بعدها في الوصل وقد زال في الوقف، ولأنَّ الرسم مبنيٌّ على الوصل، وقد تبع الواقف بالياء سناً لظهور حجته.