قلنا: قد سبق أنَّ الفتح في ياء الإضافة هو الأصل والفرع يتبع الأصل، وكذلك يقول: في عبادي أنه اتبعه في الفتح أنَّى ليأتي باللفظ على طريقةٍ واحدةٍ، وأما ﴿لَذِكْرِي﴾ (¬١)، ﴿ولا بِرَأْسِي﴾ (¬٢) ففتحا لأنَّ حرف الجر زائدٌ ليس من أصل الكلمة؛ و ﴿آبَاءِي﴾ (¬٣) في الرسم على أربعة أحرفٍ، وكذلك ﴿دُعَاءِي﴾ (¬٤)؛ ففتحا لذلك، وفي إسكانهما أيضاً ثقل من قبل اجتماع مدتين في كل واحدٍ منهما.
٣ - وفِي مَا ئَتَي يَاءٍ وَعَشْرٍ مُنِيفَةٍ … وثَنْتَيْنِ خُلْفُ القَوْمِ أحْكِيه مُجْمَلا
ذكر الحافظ أبو عمروٍ في التيسير (¬٥) ما ئتين وأربع عشرة ياءً فعدَّ ﴿فَمَا آتَنِ الله﴾ (¬٦) في النمل، و ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ الذِّين يستمعون﴾ (¬٧) في الزمر، وعدَّهُما شيخنا ﵀ في الزوائد لأنهما حُذِفتا في الرسم.
٤ - فِتِسْعُونَ مَعْ هَمْزٍ بِفَتْحٍ وَتِسَعُهَا … سَمَا فَتْحُهَا إِلا مَوَاضِعَ هُمَّلا
فالياءات التي جاءت بعدها الهمزة المفتوحة من هذه الياءات تسعٌ وتسعون وهي في البقرة ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (¬٨)، ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ (¬٩)، ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ (¬١٠)