وحجة مَنْ أسكن كثرة الحروف لاسيما و ﴿ذَرُونِي﴾ لفظه دال على الجمع، وفيه راء مضمومة وهي حرف تكرير فهو بمنزلة حرفين مضمومين، ولأنَّ الياء متصلة بفعل مجزوم ومن شأنها إسكانها معه كما تسكن معه الهاء في نحو: ﴿يُؤَدِّهْ﴾ (¬١) استثقالاً للفتح.
٧ - لِيَبْلُوَنِي مَعَهُ سَبِيلِي لِنَافِعٍ … وَعَنْهُ وَلِلبَصْرِي ثَمَانٍ تُنُخِّلا
أراد ﴿لَيَبْلُونِيءأَشْكُر﴾ (¬٢)، و ﴿سَبِيلِي أَدْعُوا إِلى الله﴾ (¬٣) أما ليبلوني فاللام والياء فيه زائدتان، وأما سبيلي ففيه كسرتان بينهما ياءٌ ساكنة فَحَسُنَ فيه الفتح، ومن أسكن اعتبر كثرة الحروف وأنه لفظٌ دالٌ على التأنيث.
وقوله: «عنه» يعني عن نافعٍ؛ «وللبصري معه ثمانٍ تنخلا» وهي:
٨ - بِيُوسُفَ إِنِّي الأوَّلانِ وَلِي بِهَا … وَضَيْفِي وَيَسِّرْ لِي وَدُونِي تَمَثَّلا
٩ - ويَاآنِ فِي اجْعَلْ لِي وَأَرْبَعٍ إذحمَتْ … هُدَاهَا وَلَكِنِّي بِهَا اثْنَانِ وُكِّلا
١٠ - وَتَحْتِي وَقُلْ فِي هُودَ إنِّي أَرَاكُمُو … وَقُلْ فَطَرَنْ فِي هُودَ هَادِيه أَوْصَلا
«إني الأولان» يعني ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ (¬٤) في الموضعين «ولي بها» في قوله: ﴿لي أَبِي﴾ (¬٥)، و ﴿في ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ (¬٦)، و ﴿يَسِّرْ لِي أَمْرِي﴾ (¬٧) في طه،