قلة الحروف، وهي علة فتح بيتي، و «لوىً» أراد لواء الممدود وإنما قصره للضرورة، وأشار بذلك إلى شهرة وجه الفتح، وقد جاء اللواء بمعنى الشهرة، قال ﵇: «لكل غادرٍ لواءٌ» (¬١).
وقوله: «وسواه» يعني ﴿بَيْتِي لِلطَّئِفِين﴾ (¬٢) في البقرة والحج (¬٣)، «عُدَّ أصلاً ليُحْفلا» أي: عُدَّ أصلاً لمن فتح الذي في نوح ليحفل به، أي: ليحفل عليه من قولهم: حَفَل القوم يَحْفِلُون إذا اجتمعوا كأنَّ حفصاً وهشاماً يقولان: لنافع يلزمك فتح الذي في نوح كما اجتمعنا على فتح غيره، ويحتج نافع باتباع الأثر، والجمع بين اللغتين إذا كانتا فصيحتين شائعتين.
٢٩ - ومَع شُرَكَاءِي مِنْ وَرَائِي دَوَّنُوا … وَلِي دِينِ عَنْ هَادٍ بِخُلْفٍ لَهُ الحُلا
يريد ﴿شُرَكَاءِي قَالُوا ءاذَنَّكَ﴾ (¬٤) في فصلت ﴿ومِن وَرَاءِي﴾ (¬٥) في مريم؛ فأما شركاء ففتحها على الأصل، وكذلك ورائي مع أنَّ أحرفها أربعة و قوي الفتح في ﴿وَلِي دِين﴾ (¬٦) لهذه العلة؛ فلذلك قال: «عن هاد»، فالهاء في «له» تعود على الخلف، والحُلَى جمع حلية.