بحاله، قال: ومذهب سيبويه في حتى أنَّ النصب فيما بعدها من جهتين والرفع من جهتين.
تقول: سِرْتُ حتى أدخلها على أنَّ السير والدخول قد مضيا أي: سرت فدخلتها، والوجه الآخر في الرفع على أنَّ السير قد مضى والدخول الآن كما تقول: سرت حتى أنا أدخلُها لا أُمْنع، والنصب بمعنى إلى أن أدخلَها قال: وهذه غايةُ؛ وعلى ذلك قراءة من قرأ بالنصب.
قال: والوجه الآخر في النصب في غير الآية سِرْتُ حتى أدخُلَها أي: كي أدخلها قال: والرفع أبْيَن/ وأوضح معنىً أي: وزلزلوا حتى الرسول يقول أي: حتى هذه حاله لأنَّ القول إنما كان من الزلزلة غير منقطع منها» هذا معنى كلامه.
٦٣ - وَفي التَّاء فَاضْمُمْ وَافْتَح الجيمَ … تَرْجِعُ الأُمورُ سَمَا نَصَّاً وحَيْثُ تَنَزَّلا
سما نصُّه لأنهم عللوا ذلك بأنه قياس على نظائره مما لم يُسَمَّ فيه الفاعل نحو: ﴿تُقْلَبُون﴾ (¬١)، ﴿وردُّوا إلى الله﴾ (¬٢)، و ﴿تحشرون﴾ (¬٣) وشبهه فنبَّه بقوله: «سما نصا» على أنها ثابتة نصَّاً، ولا وجه لقولهم قياساً على كذا، وكذلك القراءة الأخرى وجهها النقل دون القياس على قوله تعالى: ﴿ألا إلى اللهِ تَصِيُر الأُمُور﴾ (¬٤)، وقوله: ﴿إلى الله مَرْجِعُكُم﴾ (¬٥)، والقراءتان بمعنىً واحدٍ لأنَّ الأمور إذا رُجِعت رجعت وهي في معنى يَدخلون ويُدخلون.