٧٣ - كَمَا دَار وَاقْصُرْ مَعْ مُضَعَّفَةٍ وَقُلْ … عَسَيْتُمْ بِكَسْرِ السِّينِ حَيْثُ أَتَى انْجَلَى
أي: كيف مادار نحو: ﴿يُضعِّفه لكم﴾ (¬١)، و ﴿يُضَعِّفُ لها العذَابَ﴾ (¬٢)، و ﴿يُضَعِّفُ لَهُمْ العَذاب﴾ (¬٣) [في هود] (¬٤)، وكذلك ﴿مُضَعَّفَة﴾ يقرأ جميع ذلك ابن كثيرٍ وابن عامرٍ بالتشديد، والذي في الأحزاب مذكورٌ في السورة ويضاعف ويضعّف واحد.
قال ابن السِّكِّيت (¬٥): ضاعفت وضعَّفت بمعنىً واحدٍ، وكذلك صعَّر خدَّه وصاعَرَهُ، وعاليتُه على البعير وعَلَّيتُه، وامرأة مُنَاعَمَة ومُنعَّمَة.
وأما عسيتم فإنما قال فيه: «انجلا» أي: انكشف لأنَّ قوماً أبَوْه وقالوا: لاوجه له، والعجب ممن حكى اتفاق أهل اللغة على أنَّ كسر السين ليس بجيدٍ في قراءة ثابتة وهي قراءة الحسن، ونافع، وابن مصرِّفٍ.
قال أبو بكر الأُذفُوي: هذه لغة أهل الحجاز يكسرون السين مِنْ عسى مع المضمر خاصة، وقال أبو علي (¬٦): هما لغتان؛ وكذلك ذكر غيره هذا مع المضمر فإذا قالوا: عسى زيد؛ فليس إلا الفتح ووجه من قرأ عَسَيْتُم بالفتح ظاهِرٌ.
٧٤ - دِفَاعُ بِهَا وَالحَجِّ فَتْحٌ وَسَاكِنٌ … وَقَصْرٌ خُصُوصَاً غَرْفَةً ضَمَّ ذُو وِلا
الدفع مصدر دَفَع دَفْعاً والدفاع مصدر دافع وقد يكون من واحدٍ نحو: طارقتُ النعل، وعاقبتُ اللص واستُعْمِل دفاعاً موضِعَ دفعٍ نحو: حسبت