قلت: ذلك مما لاخلاف فيه، وقد سبق لفظه في البقرة، فلا يقع مع ذلك هاهنا فيه إشكال وإنما أراد ماذكرته في يس [وأيضاً فإنه قال: «وفي بلدٍ ميتٍ مع الميت» فكأنه قال: والأرض الميتة لأنها من جنس ذلك] (¬١)، وهي ثلاثة مواضع انفرد نافعٌ فيها بالتثقيل هذا منها، والموضعان هما في البيت بعده.
٦ - وَمَيْتَاً لَدَى الأَنْعَامِ وَالحُجَرَاتِ خُذْ … ومَالَمْ يَمُتْ للكُلِّ جَاءَ مُثَقَّلا
قوله تعالى: ﴿أومَنْ كَان مَيْتَا﴾ (¬٢)، و ﴿لحم أخِيه مَيْتَاً﴾ (¬٣)، ومالم يمت كقوله تعالى:/ ﴿إنَّك مَيِّت وإِنَّهم مَيِّتُون﴾ (¬٤)، ﴿وما هُو بميت﴾ (¬٥)، و ﴿ثم إنَّكم بَعْدَ ذَلكَ لَمَيِّتُون﴾ (¬٦)، وكذلك لا خلاف بينهم في تخفيف ﴿الميْتَة والدَّمُ﴾ (¬٧)، و ﴿بَلدةً ميْتاً﴾ (¬٨).
٧ - وكَفَّلَهَا الكُوفي ثَقِيلاً وَسَكَّنُوا … وضَعْتُ وَضَمُّوا سَاكِنَاً صَحَّ كُفَّلا
معنى ﴿وكفَّلَها﴾ (¬٩) أي: وكفلها الله زكريا، فيكون على ما قبله أي: فتقبلها الله وأنبتها وكفلها، وتكفيله إياه إياها بإخراج قلمه دون أقلام