على تقدير تقديمه أي: لا يضركم أن تصبروا، واحتجَّ بما أنشد سيبويه (¬١):
...................... … إنك إن يُصرَعْ أخوك تُصْرَعُ
٢٣ - وَفِيمَا هُنَا قُلْ مُنْزَلِينَ وَمُنْزِلُو … نَ لليحْصَبِي فِي العَنْكَبُوتِ مُثَّقَّلا
[أنزل ونزَّل لغتان] (¬٢).
٢٤ - وَحَقُّ نَصِيرٍ كَسْرُ وَاوِ مُسَوِّمِيـ … ـنَ قُلْ سَارِعُوا لاوَاوَ قَبْلُ كَمَا انْجَلَى
﴿مُسَوِّمين﴾ (¬٣) يجوز أن يكون مأخوذاً من السُّوْمة، والسُّوْمةُ العلامة يُعْلِمُ الفارس بها نفسه في الحرب، ويجوز أن تكون بمعنى مرسلين حكى الأخفش (¬٤) ذلك، وحكى غيره: سوَّم علامَه [أي] (¬٥): خلَّى سبيله، فمَنْ كسر فعلى إسناد الفعل إليهم كيفما جعلته من السُّوْمة أو الإرسال، ومَنْ فتح بناه لما لم يُسمَّ فاعله.
والواو من قوله: ﴿وسَارِعُوا﴾ (¬٦) لم تُرْسَم في مصاحف المدينة والشام وثبتت في غيرها (¬٧)، ولحذفها معنيان: الاستئناف، والآخر أنَّ الجملة إذا التبست بالأولى استُغْني عن حرف العطف، قال الله تعالى: ﴿وثَامِنُهُم﴾ (¬٨)