٢٥ - ويا سُوفَ نُؤْتِيهِمْ عَزِيزٌ وَحَمْزَةٌ … سَيُؤْتِيهِمُ في الدَّرْك كُوفٍ تَحَمَّلا
٢٦ - بالاِسكانِ تعدوا سكِّنُوه وخفَّفوا … خُصُوصاً وأخفى العينَ قالونُ مُسْهِلا
إنما قال: «عزيز» لانفراد حفص به دون سائر القرَّاء، وحجته ﴿والذِّين آمَنُوا باللِه ورسُلِهِ ولم يُفَرِّقُوا بين أحدٍ مِنهم أولئك سوفَ نُؤْتِيهم﴾ (¬١) ردَّه على اسم الله تعالى قبله، وكذلك حمزة في قراءته ﴿والمؤْمِنُونَ بالله واليَوْمِ الآخِرِ أُولئك سنُؤْتِيهم﴾ (¬٢).
وأما ﴿الدَّرْك﴾ (¬٣) فقد تحمله الكوفيون بالإسكان كما ذكر في البيت الذي يليه، قال عاصم: لو كان الدرك بالتحريك لقيل: السفلى أراد أنَّ الدرك جمع دركة كالدَّرَج في جمع درجة، فلما قال: الأسفل دلَّ على الدرك.
وقولهم في جمعه: أدراك يدلُّ على أنه درك بالتحريك، قال أبو عبيد: وكذلك جاء ذكر الدرك في الآثار كلها لم نسمعه قط إلا بفتح الرَّاء، وأحسن ما قيل فيه: إنهما لغتان كالقَدْر والقَدَر.
وأما ﴿تَعْدُوا﴾ (¬٤) فمَنْ قرأ ﴿تعْدُوا﴾ فهو من عدا يعْدو، ومَنْ قرأ لا تعدُّوا فأصله تعتدوا ألقيت حركة التاء على العين وأدغمت في الدال والإخفاء تنبيهٌ على أنَّ أصل العين السكون (¬٥).