﴿ومن يرتدد﴾ (¬١) رُسِم في مصاحف أهل المدينة والشام بدالين (¬٢) وهو الأصل، ورسم/ في المصاحف المكية والعراقية بدالٍ واحدةٍ على الإدغام، لأنه اجتمع فيه مثلان فَخُفِّفَ بالإدغام وحُرِّك لالتقاء الساكنين.
وقوله: «مرسلا» المرسل المطلق كأنه لما فُكِّكَ إدغامُهُ أرسل الحرف وأطلق من عِقال الإدغام، أو ساكناً فإنَّ الساكن مرسل كما أنَّ المتحرك مشكول.
وقوله: «حُرِّك بالإدغام» أراد به الفتح لأنه غير مقيَّد، وقوله: «راويه حَصَّلا» لأنَّ قراءة الخفض تساعدها الرواية إذ في قراءة أُبِيٍّ «ومن الكفار»، وفي قراءة ابن مسعودٍ: «ومن الذين أشركوا»، وفيها قُرْبُ المعطوف من المعطوف عليه، ومعناها وصفُ اليهود والكفار كلهم باتخاذ ديننا هزؤاً؛ وبذلك شهد القرآن ﴿قَا لُوا إنَّما نحنُ مُسْتَهْزِءُون﴾ (¬٣)، ﴿إنَّا كَفَيْنَاكَ المسْتَهْزِءِين﴾ (¬٤).
﴿والكفارَ﴾ (¬٥) بالنصب عطفٌ على الذين اتخذوا، واختار أبوعبيد ﵀ قراءة الخفض.