والوجه الثاني: أن يُعطَف على (نُردُّ) ويكون داخلاً في التمني وتقديره: يا ليتنا نرد ويا ليتنا لا نكذب. تمنوا التوفيق للتصديق وللإيمان فأشار بقوله: «فاز عليمه» إلى سلامته من هذا الاعتراضِ الذي أجبنا عنه في وجه الرفع.
وأما ابن عامرٍ فإنه رفع ﴿ولا نكذِّبُ﴾ (¬١) على ما سبق، ونصب ﴿ونكونَ﴾ (¬٢) على الجواب.
٤ - ولَلدَّارُ حَذْفُ الّلامِ الاُخْرَى ابنُ عامِرٍ … والاخِرَةُ المرْفُوعُ بالخَفْضِ وُكِّلا
(٧٦/ ب)
/ كُتِبَ في مصاحف الشاميين بلامٍ واحدةٍ (¬٣)، وفي غيرها بلامين فكلٌّ وافق مُصحفه، ووجه (ولدارُ الآخرة) إضافةُ الموصوف إلى الصفة، وجَوَّز ذلك فيهما اختلافُ اللفظين؛ ومنه ليلةُ القمراء، وحبةُ الخضراء؛ ويجوز أن يُحْمَل على قولهم: صلاة الأولى؛ وتقديره: ولَدارُ الساعة الآخرة وحَسُنَ ذلك، لأنَّ الآخرة استُعْمِلَت استعمال الأسماء؛ وأصلها الصفة كالأبرَق (¬٤)، والأبْطَح (¬٥)؛ والرفعُ على الوصف.
٥ - وعَمَّ عُلاً لايَعْقِلُونَ وتَحْتَهَا … خِطَابَاً وقُلْ في يُوسُفَ عَمَّ نَيْطَلا
٦ - وياسِينَ مِنْ أَصْلٍ ولايُكْذِبُونَك الْـ … ـخَفِيفُ أَتَى رُحْبَاً وطَابَ تَأَوُّلا
إنما «عم عُلاً لايعقلون» لأنه بالخطاب فيها، وفي الأعراف عم جميع المخاطبين