٢٣ - وتُبْدُونَها تُخْفُونَ مع تَجْعَلُونَه … عَلَى غَيْبَهِ حَقَّا ويُنْذِرَ صَنْدَلا
«حقاً» منصوب على المصدر، ومعنى الغيبة الردُّ على ما قبله وهو ﴿إذ قَالُوا ما أنْزَلَ الله عَلَى بَشَرٍ﴾ (¬١)، والخطاب في قوله: ﴿وعُلِّمْتُمْ﴾ (¬٢) للمسلمين معترض، ويجوز أن يكون على الالتفات في القراءتين، ويجوز في قراءة التاء ردُّه على قوله: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَل الكتاب﴾ (¬٣)، فهو مأمور فالقول لمن يخاطبه وبعده ﴿وعُلِّمْتُم﴾ يُقَوي ذلك ولينذر أيضاً مردودٌ على قوله: ﴿وهذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ (¬٤) لينذر يعني الكتاب.
و «صندلا» منصوبٌ على التمييز كانتصاب عبيراً ومندلاً، لأنه لما قال: يذكو عبيراً ومندلاً عَطَفَ عليه يبدونها ويخفون مع يجعلونه، كأنه يقول: وكذلك يبدونها، وما بعده إلى قوله: ويُنْذِر يذكو صندلاً، ومن قرأ ولتنذر ردَّه إلى الرسول ﷺ.
٢٤ - وبَيْنَكُمُ ارْفَعْ في صَفَا نَفَرٍ وجَا … عِلُ اقْصُرْ وفَتْحُ الكَسْرِ والرَّفْعِ ثُمِّلا
٢٥ - وعَنْهُمْ بِنَصْبِ الّليْلِ واكْسِرْ بِمُسْتَقَر … رٌ القَافَ حَقَّاً خَرَّقُوا ثِقْلُهُ انْجَلا
«في صفا نفر» إما أن يكون أراد الصفاء الممدود، وأضافه إلى نفرٍ لأنَّ الرفع صفا (¬٥) لهم صفاءً، أو لأنهم تصافوا صفاءً، والمعنى كائناً في صفا نفر، أو يكون مقصوراً يريد أنك ترفع في صلابة الصفا لقوَّته في الحجة،/ وذلك أنهم