قال أبو عُبيدٍ: التقدير في الرفع: مالكم غيره من إلهٍ، وأبْلَغَ وبَلَّغ مثل: أَنْجَى ونَجَّى، ومن ذلك ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ (¬١)، ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ (¬٢).
قال أبو عُبيدٍ وتابعه مكِّيٌّ (¬٣): التشديد أحبُّ إلي لأنها أَجْزَلُ/ اللغتين مع كثرة أهلها.
وقال صاحب القصيد: «والخفُّ أبْلِغُكم حَلا».
«والواو زد بعد مفسدين» أي: بعد قوله في قصة صالح: ﴿ولا تَعْثَوا في الأرضِ مُفْسِدِينَ﴾ (¬٤)، ﴿وقالَ الملأ﴾ (¬٥) ثبتت الواو في الشامي (¬٦).
وبالإخبار ﴿إنَّكُم لَتَأْتُون﴾ (¬٧) قرأ ذلك حفص ونافع وإليه أشار بقوله: «ألا» في البيت الذي يليه، ومعنى ذلك واضِحٌ.
«وعَلا الحرميُّ» علا هاهنا فِعْلٌ رُفِعَ به الحرمي، وذلك عبارةٌ عن حفص [والحرمي] (¬٨).
فإنْ قال قائل: كيف جعل العين في وعلى عبارةً عن حفصٍ ولم يفعل ذلك في قوله: وعى نفرٌ.