١٨ - وجَمْعُ رِسَالاتِي حَمَتْهُ ذُكُورُهُ … وفي الرُّشْدِ حَرِّكْ وافْتَحِ الضَّمَّ شُلْشُلا
١٩ - وفي الكَهْفِ حُسْنَاهُ وضَمُّ حُلِيِّهِمْ … بِكَسْرٍ شَفَا وافٍ والاِتْبَاعُ ذُو حُلا
الذكور السيوف أي: حَمَتْه سيوفه قال (¬١):
ومِنْ عجبٍ أنَّ السيوفَ لديهم … تحيض دماءً والسيوفُ ذكور
لأنَّ مَنْ قرأ ﴿برسالتي﴾ (¬٢) قال: هو مصدر فلا يجمع. فانتصرلتلك القراءة بأنَّ الرسالة اختلفت أنواعها قال الله تعالى: ﴿وكَتَبْنَا لَهُ في الأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيءٍ مَوْعِظَةً وتَفْصِيلاً لكُلِّ شَيءٍ﴾ (¬٣)، وفي كل موعظةٍ وتفصيلٍ رسالةٌ.
والكلام في الرُّشْد كما سبق في البُخْل (¬٤)، فهما لغتان بمعنى كالسُّقْم والسَّقَمِ، وقد قال أبو عمرو بن العلاء: الرَّشَد بفتح الرَّاء والشين: الدين. والرُّشْد: الصلاح كقوله: ﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولئكَ تَحَرَّوْا رَشَدَاً﴾ (¬٥)، وقوله: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُم رُشْدَاً﴾ (¬٦)، فأبو عمرو لم يجعلهما لغتين بمعنىً واحدٍ.
«وفي الكهف حُسناه» لأنه قرأ ﴿مما عُلِّمْتَ رُشْدَاً﴾ (¬٧) أي: ديناً على ماذكر في معناه.